المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٢٣٥
سواء باشره المولى أو العبد باذن المولى (قال) حر ظاهر وهو معسر ثم أيسر فعليه العتق لان جواز تكفيره بالصوم كان للعجز وقد زال قبل اسقاط الواجب فالتحق بما لو كانبالعتق لان التكفير بالصوم كان لضرورة العجز عن التكفير بالمال فإذا زال ذلك لزمه التكفير بالمال كالمتيمم ادا وجد الماء وهذا بناء على أصلنا أن المعتبر في الكفارات حالة الاداء لا حالة الوجوب وفى أحد قولى الشافعي رضى الله عنه المعتبر حالة الوجوب بناء على أصله في اعتبار معني العقوبة فيها كما في الحدود حتى إذا وجب عليه الحد وهو عبد ثم عتق قبل الاقامة يقام عليه حد العبيد لاحد الاحرار بخلاف الكفارة وعندنا المعتبر حالة الاداء إلا أن الصوم بدل عن العتق ومع القدرة على الاصل لا يتأدى الواجب بالبدل وحد العبيد ليس ببدل عن حد الاحرار والمصير إليه ليس للعجز فبدن العبد يحتمل من الضرب فوق ما يحتمله بدن الحر وسنقرر هذا في كتاب الايمان ان شاء الله تعالى (قال) وان أعتق عنه مولاه في رقه أو أطعم عنه بأمره لم يجزه لان الرق مناف للملك فلا يملك المال بتمليك المولى مع قيام المنافى فيه فان المتنافيين لا يجتمعان وبدون ملكه لا يتصور الاعتاق عنه والكفارة الواجبة عليه لا تسقط بملك الغير فلهذا لا يجوز اعتاقه عن كفارته ولا اطعامه المساكين