المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٧١ - باب اللخلع
وهى ممنوعة من الاضرار بالولد وليس لها أن تخرج بولدها إلى دار الحرب وان كان النكاح وقع هناك لما فيه من الاضرار بالولد فانه يتخلق بأخلاق أهل الشرك ولا يأمن على نفسه هناك فان دار الحرب دار نهبة وغارة وكذلك ان كانت هي من أهل الحرب بعد أن يكون زوجها مسلما أو ذميا لانها صارت ذمية تبعا لزوجها فتمنع من الرجوع إلى دار الحرب (قال) وليس للمرأة وان كانت أحق بولدها أن تشترى له وتبيع لان الثابت لها حق الحضانة فأما ولاية التصرف للاب أو لمن يقوم مقامه بعده فان كانت هي وصية أبيه فلها أن تتصرف بسبب الوصاية لا بسبب الامومة (قال) وكل فرقة وقعت بين الزوجين فالام أحق بالولد ما لم تتزوج وقد بينا تمام هذا في النكاح الا أن ترتد فحينئذ ان لحقت بدار الحرب فهى ممنوعة من أن تخرج بولدها ولا حق لها في الحضانة وان كانت في دار الاسلام فانها تحبس وتجبر على الاسلام فلا يكون لها حق الحضانة الا أن تتوب فان تابت فهى أحق بالولد (قال) وإذا احتلم الغلام فلا سبيل لابيه عليه ان كان قد عقل وكان مأموناعليه لانه صار من أهل أن يلى على غيره فلا يولى عليه الا أن يكون مخوفا عليه فحينئذ يضمه الاب إلى نفسه لدفع الفتنة ولا نفقة له على أبيه الا أن يتطوع وقد بينا تمام فصول النفقة في النكاح والله أعلم بالصواب
(باب الخلع)
(قال) وإذا اختلعت المرأة من زوجها فالخلع جائز والخلع تطليقة بائنة عندنا وفي قول الشافعي رحمه الله هو فسخ وهو مروى عن ابن عباس رضى الله عنهما وقد روى رجوعه إلى قول عامة الصحابة رضى الله عنهم استدل الشافعي بقوله تعالى الطلاق مرتان إلى ان قال فلا جناح عليهما فيما افتدت به إلى أن قال فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فلو جعلنا الخلع طلاقا صارت التطليقات أربعا في سياق هذه الآية ولا يكون الطلاق أكثر من ثلاث ولان النكاح عقد محتمل للفسخ حتى يفسخ بخيار عدم الكفاءة وخيار العتق وخيار البلوغ عندكم فيحتمل الفسخ بالتراضى أيضا وذلك بالخلع واعتبر هذه المعاوضة المحتملة للفسخ بالبيع والشراء في جواز فسخها بالتراضي (ولنا) ما روى عن عمر وعلي وابن مسعود رضى الله عنهم موقوفا عليهم ومرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخلع تطليقة بائنة والمعنى فيه