المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٩٦ - باب المشيئة في الطلاق
نصفها فبقيت المحاباة بأربعمائة وخمسين وذلك أكثر من ثلث ماله فتعتبر محاباته من الثلث فكان ينبغى أن يسلم لها ثلث هذا المقدار الا أنه قال انه تنفذ وصيته في ثلاثة أثمان هذا المقدار لانا لو نفذنا في ثلثها رجع ثلث ذلك إلى ورثة الزوج بالخلع فيزداد مالهم وتجب الزيادة في تنفيذ الوصية لها بحسبه فلا يزال يدور هكذا فلقطع الدور قال تنفذ وصيته في ثلاثة أثمانه وطريق معرفة ذلك بالسهام انك تحتاج إلى مال ينقسم ثلثه أثلاثا وأقل ذلك تسعة فكان ينبغى أن يجعل مال الزوج على تسعة أسهم وتنفذ وصيته في ثلثه الا أن سهما من هذه الثلاثة يعود إلى الورثة بالخلع وصية منها له فيصير في يد ورثة الزوج سبعة أسهم وحاجتهم إلى ستة وهذا السهم الزائد هو الدائر الذى يسعى إلى الفساد فالسبيل طرح هذا السهم من قبل من خرج الدور من قبله وهو معنى قول أبى حنيفة سهم الدور ساقط وانما ظهر هذا الدور من جانب الورثة بزيادة حقهم فنطرح من أصل حقهم سهما فيبقى حقهم في خمسة وحق المرأة في ثلاثة فيكون ثمانية فلهذا جعلنا مال الزوج على ثمانية ثم نفذنا وصيته لها في ثلاثة ويعود سهم من هذه الثلاثة إلى ورثته بالخلع فيصل للورثة ستة وقد نفذنا الوصية في ثلثه فيستقيم الثلث والثلثان ثم وجه التخريج من حيث الدراهم ان مال الزوج تسعمائة وستة وستون وثلثان فإذا قسمت ذلك اثمانا فكل ثمن من ذلك مائة وعشرون وخمسة أسداس فثلاثة أثمانه تكون ثلثمائة واثنين وستين ونصفا تنفذ الوصية في الابتداء في هذا المقدار يبقى للورثة ستمائة وأربعة وسدس ثم يعود إليهم من جهتها مائة وعشرون وخمسة أسداس فيكون جملة ذلك سبعمائة وخمسة وعشرين وقد نفذنا الوصية في ثلثمائة واثنين وستين ونصف فيستقيم الثلث والثلثان وحصل لورثة المرأة في الابتداء ثلاثة وثلاثون وثلث وبالوصية مائتان واحد وأربعون وثلثان فيكون جملة ذلك مائتين وخمسة وسبعين فاستقام التخريج وهذه المسألة بأخواتها تعود في كتاب العتق في المرض فيؤخر تخريج سائر الطرق إلى ذلك الموضع والله أعلم بالصواب
(باب المشيئة في الطلاق)
(قال) رجل قال لامرأته ان شئت فأنت طالق فذلك إليها ما دامت في مجلسها لانه علق الوقوع بمشيئتها وذلك من عمل قلبها بمنزلة اختيارها وقد اتفقت الصحابة رضوان الله عليهم