المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٤٥ - باب العدة وخروج المرأة من بيتها
ثنيتاه يشبه اباه فلما رآه الرجل قال ابني ورب الكعبة فقال عمر رضى الله عنه أتعجز النساء ان يلدن مثل معاذ لولا معاذ لهلك عمر رضي الله عنه فقد وضعت هذا الولد لاكثر من سنتين ثم أثبت نسبه من الزوج وقبل ان الضحاك ولدته أمه لاربع سنين وولدته بعدما نبتت ثنيتاه وهو يضحك فسمى ضحاكا وعبد العزيز الماجشوني رضى الله عنه ولدته أمه لاربع سنين وهذه عادة معروفة في نساء ماجشون رضى الله عنهم انهن يلدن لاربع سنين ولنا حديث عائشة رضى الله عنها قالت لا يبقى الولد في رحم أمه أكثر من سنتين ولو بفلكة مغزل ومثل هذا لا يعرف بالرأى فانما قالته سماعا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولان الاحكام تنبنى على العادة الظاهرة وبقاء الولد في بطن أمه أكثر من سنتين في غاية الندرة فلا يجوز بناء الحكم عليه مع أنه لا أصل لما يحكي في هذا الباب فان الضحاك وعبد العزيز ما كانا يعرفان ذلك من أنفسهما وكذلك غيرهما كان لا يعرف ذلك لان ما في الرحم لا يعلمه الا الله تعالى ولا حجة في حديث عمر رضي الله تعالى عنه لانه انما أثبت النسب بالفراش القائم بينهما في الحال أو باقرار الزوج وبه نقول ويحتمل أن معني قوله انه غاب عن امرأته سنتين أي قريبا من سنتين إذا عرفنا هذا فنقول متى كان الحل قائما بين الزوجين يستند العلوق إلى أقرب الاوقات وهو ستة أشهر الا أن يكون فيه اثبات الرجعة بالشك أو ايقاع الطلاق بالشك فحينئذ يستند العلوق إلى أبعد الاوقات فان الطلاق والرجعة لا يحكم بهما بالشك ومتى لم يكن الحل قائما بينهما يستند العلوق إلى أبعد الاوقات للحاجة إلى اثبات النسب وهو مبنى على الاحتياط (قال) وإذا تزوج الرجل امرأة فجاءت بولد لستة أشهر فصاعدا من وقت النكاح يثبت نسبه من الزوج لانها ولدته علىفراشه لمدة حبل تام من وقت النكاح (قال) وإذا طلق الرجل امرأته بعد ما دخل بها ثم جاءت بولد فان كان الطلاق رجعيا فجاءت بولد لاقل من سنتين من وقت الطلاق يثبت النسب منه ولا يصير مراجعا لها بل يحكم بانقضاء عدتها لانا نسند العلوق إلى أبعد الاوقات وهو ما قبل الطلاق فانا لو أسندناه إلى أقرب الاوقات صار مراجعا لها والرجعة لا تثبت بالشك وان جاءت به لاكثر من سنتين ولم تقر بانقضاء العدة ثبت النسب منه ويصير مراجعا لها لان حمل أمرها على الصلاح واجب ما امكن فلو جعلنا كأن الزوج وطئها في العده فحبلت كان فيه حمل أمرها على الصلاح ولو جعلنا كان غيره وطئها كان فيه حمل