المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٦٣ - باب طلاق المريض
وهى في العدة وترك وفاء فأديت كتابته أو أعتق قبل أن يموت فلا ميراث لها منه لانه حين أوقع الثلاث لم يكن لها حق في كسبه فان المكاتب عبد وما كان يدرى انه يعتق قبل موته أو يترك وفاء فلم يكن فارا وان كان مكاتبين كتابة واحدة ان اديا عتقا وان عجزا ردا رقيقين فطلقها في مرضه ثلاثا ثم مات وترك وفاء فلا ميراث لها منه لانه لم يكن لها في ماله حق حين طلقها ثلاثا وعليها العدة حيضتان لان الطلاق وقع عليها وهى امة ويرجعون عليها بما أدى من تركة المكاتب عنها كما لو كان ادى بنفسه في حياته (قال) وإذا خرجت الامة الينا مسلمة ثم خرج زوجها بعدها مسلما وهو مريض فطلقها أو لم يطلقها ثم مات فلا ميراث لها منه لان العصمة قد انقطعت بينهما بتباين الدارين ولا توارث بينهما يومئذ ثم لا يقع طلاقه عليها بعد ذلك وقد بينا هذا (قال) وإذا ارتد المسلم نعوذ بالله ثم قتل أو مات أو لحق بدار الحرب وله امرأة مسلمة لم تنقض عدتها بعد فلها الميراث منه من يوم ارتد لانه بالردة قد اشرف على الهلاك والتوريث يستند إلى ذلك الوقت فلا يعتبر فعله في اسقاط حقها عن ميراثه ولان الردة من الرجل كالموت لانه يستحق قتله بها والنكاح كان قائما بينهما يومئذ فكان لها الميراث وعدتها ثلاث حيض لانه حي حقيقة بعد الردة ما لم يقتل والفرقة متى وقعت في حالة الحياة فانها تعتد بالحيض فان حاضت قبل ذلك ثلاث حيض أو لم يكن دخل بها فلا ميراث لها منه لان حكم التوريث انما يتقرر بالموت وان كان يستند إلى أول الردة لانه بعد الردة حى حقيقة وانما يرث الحى من الميت لا من الحي فلهذا يعتبر بقاء الوارث وقت موته حتى لو مات ولده قبل موته لم يرثه فكذلك يعتبر قيام عدتها وقت موته فإذا انعدم لم يكن لها ميراث (قال) وان كانت المرأة هي التى ارتدت ثم ماتت وهي في العدة فلا ميراث للزوج منها لانه لا تأثير لردتها في زوال ملكها ولهذا نفذ تصرفها في مالها بعد الردة وهذا لان نفسها لم تصر مستحقة بسبب الردة بخلاف الرجلفاذن قد وقعت الفرقة بردتها ولا حق له في مالها (قال) وإذا ارتدت وهى مريضة ثم ماتت أو لحقت بدار الحرب وهى في العدة في القياس لا ميراث للزوج منها وهى رواية عن ابى يوسف رضى الله تعالى عنه لانه لا عدة في جانب الزوج وتوريث الباقي من الميت بشرط بقاء العدة ألا ترى انه لو طلقها قبل الدخول في مرضه لم يكن لها الميراث لانها ليست في عدته ولكنه استحسن فقال له الميراث لان حقه قد تعلق بمالها بمرضها فكانت بالردة قاصدة ابطال