المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٧٤ - باب ضياع مال المضاربة قبل الشراء أوبعده
من ثمن الجارية الاولى بعد بيعها لانه في قبض الالفين كان عاملا لرب المال في ثلاثة ارباعها وذلك ألف وخمسمائة وفي الربع كان عاملا لنفسه باعتبار حصته من الربح وكذلك في شراء الجارية الثانية وقبضها كان عاملا لرب المال في ثلاثة أرباعها وذلك ألف وخمسمائة وفي الربع كان عاملا لنفسه باعتبار حصته من الربح فلهذا يغرم ألفا من ماله ويرجع على رب المال باربعة آلاف ولو هلكت الالف الاولى ثم هلك ما بقى معا يرجع بجميع الخمسة آلاف على رب المال لان هلاك الالف الاولى لحق المضاربة دين بقدر ألف وصار رأس مال المضاربة ألفى درهم للطريقين اللذين بيناهما فتبين انه في بيع جميع الجارية وقبض ثمنهاكان عاملا لرب المال وكذلك في شراء الجارية الثانية فلهذا يرجع بالكل على رب المال ولو هلكت الجارية الاخيرة أولا ثم هلك ما بقى معا رجع على رب المال باربعة آلاف درهم لان بهلاك الجارية الاخيرة لا يلحق مال المضاربة دين فلا يخرج المضارب من أن يكون عاملا لنفسه في الربع وكذلك لو هلكت الجارية الاولى أولا أو هلكت الالفان أولا ثم هلك ما بقى فهذا وما لو هلك الكل معا في المعنى سواء ولو دفع إليه الالف مضاربة بالنصف فاشترى بها جارية تساوى ألفا وقبضها ولم ينقد الثمن ثم اشترى بالجارية عبدا يساوى ألفين وقبضه ولم يدفع الجارية ثم اشترى بالعبد جراب هروى يساوى ثلاثة آلاف درهم وقبضه ولم يدفع العبد فهلكت هذه الاشياء كلها ورأس مال الاول معا فعلى المضارب ستته آلاف درهم ألف ثمن الجارية الاولى وألفان قيمة العبد لانه اشتراه بالجارية وقد انفسخ البيع بهلاك الجارية قبل التسليم وتعذر عليه رد العبد بهلاكه في يده فعليه رد قيمته والثلاثه آلاف قيمة الجراب لانه اشترى الجراب بالعبد وقد انفسخ العقد بهلاك العبد قبل التسليم وتعذر عليه رد الجراب بهلا كه في يده فيغرم قيمته ثلاثة آلاف درهم ويرجع على رب المال من ذلك باربعة آلاف وخمسمائة لانه في شراء العبد كان عاملا لرب المال في ثلاثة أرباعه وذلك ألف وخمسمائة وفي الربع كان عاملا لنفسه باعتبار حصته من الربح فيرجع عليه بألف وخمسمائة من قيمة العبد الاول وفي شراء الجراب كان عاملا لنفسه في الثلث لان الثلث مشغول منه برأس المال والثلثان ربح بينهما نصفين فكان عاملا لنفسه في شراء الجراب في الثلث فحاصل ما استقر على المضارب ربع قيمة العبد وثلث قيمة الجراب وذلك ألف وخمسمائة فيرجع على رب المال بما سوى ذلك ولو هلك رأس المال أولا ثم هلك ما سواه معا رجع المضارب على