المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٩٨ - باب المضارب يدفع المال مضاربة
رب المال والمضارب المنكر للشركة بينهما اثلاثا لاقرارهما أن هذا ربح وان المقر بالشركه أتلف مثل هذا مما في يده وذلك محسوب عليه من نصيبه ويقسم هذا القدر بين المضارب الجاحد ورب المال على أصل حقهما ثلثاه لرب المال وثلثه للمضارب الجاحد ثم يجمع ما بقى في يد المضاربين وذلك ثلثمائة وثلاثون وثلث فيكون ذلك بينهم ارباعا لاتفاقهم على أن ذلك ربح مال المضاربة فيقسم بينهم على الشرط ثم يجمع ما أصاب المقر بالشركة من الربح وهو ثلاثة وثمانون وثلث إلى ما في يد صاحب الشركة فيقسمان ذلك كله على تسعة أسهم للمقر سهم وللمقر له ثمانية لان المقر زعم ان للمقر له سهما أصل ماله وثلث الخمسمائة ربح وذلك مائة وستة وستون وثلثان وثلث الخمسمائة الربح بينه وبين رب المال أرباعا فيجعل كل خمسمائة على ستة أسهم والخمسمائة التى أقر بها المقر لصاحب الشركة ستة أسهم وحصته منالربح سهمان فذلك ثمانية وحصة المضارب المقر بالشركة مما بقى من الخمسمائة سهم فذلك كله إذا جمعته تسعة أسهم فلهذا يقسم ما حصل في أيديهما على تسعة أسهم ثمانية أتساعه للمقر له وتسعه للمقر لان ما زاد على ما وصل اليهما يجعل في حقهما كالتاوى والله أعلم
( باب المضارب يدفع المال مضاربة )
( قال رحمه الله ) وإذا دفع إلى رجل ألف درهم ولم يقل اعمل فيه برأيك فليس للمضارب أن يدفعه إلى غيره مضاربة لانه سوى غيره بنفسه في حق الغير ولانه يوجب للثاني شركة في ربح مال رب المال ورب المال ما رضي الا شركته فليس له أن يكسب سبب الشركة للغير فيه فان دفعه مضاربة إلى غيره فاشترى به وباع فرب المال بالخيار ان شاء ضمن المضارب الاول رأس ماله لانه صار غاصبا مخالفا بدفعه إلى غيره لا على الوجه الذى رضى به رب المال فان ضمنه سلمت المضاربة فيما بين المضارب الاول والمضارب الآخر على شرطهما لانه ملكه بالضمان من حين صار مخالفا فانما دفع مال نفسه مضاربة إلى الثاني وان شاء ضمن المضارب الآخر لانه قبض ماله بغير اذنه وتصرف فيه ثم يرجع المضارب الآخر بما ضمن من ذلك على المضارب الاول لانه مغرور من جهته فيرجع عليه بما يلحقه من الضمان ولانه كان عاملا للمضارب الاول فيرجع عليه بما يلحقه من العهدة ثم الربح بين المضاربين على ما اشترطا لان الضمان استقر على الاول فيثبت الملك له وان اختار رب المال أن يأخذ من الربح الذى ربح