المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٤ - باب جناية الرهن في الحفر
الفصل فيما تقدم وإذا زاد الراهن مع الرهن رهنا آخر نظر إلى قيمة الاول يوم رهنه والى قيمة الزيادة يوم قبضها المرتهن في قسمة الدين لان حكم الرهن في الزيادة انما يثبت بقبض المرتهن فتعتبر قيمتها حين ثبت حكم الرهن فيها كما يعتبر ذلك في قيمة الاصل ولو كان لرجل على رجل عشرون درهما فرهنه بعشرة منها ما يساوى عشرة ثم قضاه عشرة فله أن يجعلها بما في الرهن ويقبض الرهن أما جواز هذا الرهن فللشيوع في الدين ولا شيوع في الرهن والشيوع في الدين لا يمنع جواز العقد ثم القاضى هو الذى ملك المستوفى هذه العشرة واليه بيان الجهة التى أوفاها فإذا قال انما أوفيتها مما كان في الرهن ولو كان رهنه الثوب لجميع المال لم يكن له أن يقبضه حتى يؤدى جميع المال قلت قيمته أو كثرت لان الرهن محبوس بكل جزءمن الدين لاتحاد الصفقة ولو رهنه بعشرة منها ثوبا يساوى عشرين ثم زاده ثوبا آخر رهنا بالعشرة الاخرى فهو جائز لما قلنا وان جعله رهنا بالعشرين جميعا فهو جائز فان هلك الثوب الاول ذهب بثلثي العشرة و ان هلك الثوب الآخر ذهب بثلث العشرة التى بها الرهن الاول ويجمع العشرة الاخرى لانه لما رهنه الثوب الاخرى بجميع العشرين كان نصفه بالعشرة التى لارهن بها ونصفه زيادة في الرهن الاول بالعشرة الآخر فيقسم ملك العشرة على قيمة الثوب الاول يوم رهنه وذلك عشرون وعلى قيمة نصف الثوب الثاني وذلك عشرة فيقسم أثلاثا ثلثاها في الثوب الاول فإذا هلك هلك به وثلثها مع العشرة الاخرى في الثوب الثاني فإذا هلك هلك به لان في قيمته وفاء بالدين وزيادة وإذا كان لرجل على رجلين مال وكل واحد منهما كفيل عن صاحبه فأعطاه أحدهما رهنا بجميع المال يساويه ثم أعطاه الآخر رهنا بجميع المال يساويه فهو جائز وأيهما هلك هلك بنصف المال لان كل واحد منهما مطالب بجميع المال هنا فهما كشخص واحد في ايفاء هذا الدين حتى لو أداه أحدهما رجع على صاحبه بنصفه فيجعل الرهن من الثاني زيادة في الرهن الاول فيقسم الدين على قيمة الرهنين وقيمتهما سواء فانهما هلك ذهب بنصف المال وكذلك لو كانا مكاتبين مكاتبة واحدة وكذلك لو كان المال على أحدهما والآخر به كفيل وذكر في اختلاف زفر ويعقوب رحمهما الله هذا الفصل وقال عند زفر رحمه الله إذا هلك أحدهما يهلك جميع المال لان كل واحد منهما ما رضى بالرهن في متاعه الا بجميع الدين ولكل واحد منهما في ذلك غرض صحيح فغرض الكفيل في ذلك أن يصير موفيا جميع الدين بهلاكه ليرجع بالكل على الاصيل وغرض الاصيل أن