المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٧٨ - باب المرابحة في المضاربة
مال وكذلك لو قال بربح العشرة أحد عشر أو قال يده يازده فالربح درهم واحد استحسانا لان مطلق اللفظ محمول على معاني كلام الناس وما يتفاهمونه في مخاطباتهم وكذلك لو قال بربح عشرة أحد عشر ونصف فالربح درهم ونصف أو قال أحد عشر ودانق فالربح درهم ودانق ولو قال بربح العشرة عشرة وخمسة أو خمسة وعشرة فالثمن خمسة وعشرون لانه عطف أحد العددين على الآخر في تسمية الربح وضم العدد إلى رأس ماله وليس بين التجار عادة في مثل هذا اللفظ فيجب حمل اللفظ على الحقيقة ويكون ربحه العددين جميعا وان كان الثوب انتقص عنده حتى صار يساوى ثلاثة دراهم ثم باعه بوضيعة الدراهم درهم كان الثمن خمسة دراهم لان بيع الوضيعة كبيع المرابحة فكما أن هذا اللفظ في بيع المرابحة التضعيف على الثمن الاول فكذلك في بيع الوضيعة يوجب التنصيف ولو كان بوضيعة الدرهم درهمين كان الثمن عليه ثلاثة دراهم وثلثا لان هذا اللفظ في بيع المرابحة يوجب أن يكون الربح ضعف رأس المال ففى بيع الوضيعة نصف الثمن وانما يكون ذلك إذا كان النقصان من العشرة ستة وثلاثين لان في بيع المرابحة هذا اللفظ يوجب أن يكون الربح مثل نصف رأس المال ففى الوضيعة يوجب أن يكون النقصان مثل نصف الباقي في ذلك في أن يكون الباقي من الثمن ستة وثلاثين والنقصان ثلاثة وثلثا وكذلك لو قال بوضيعة العشرة خمسة عشر اعتبارا للوضيعة بالمرابحة ولو اشترى المضارب عبدا وقبضه ثم باعه بجارية وقبضها ودفع العبد لم يكن له أن يبيع الجارية مرابحة على الثمن ولا تولية الا من الذى يملك العبد لان بيع المرابحة والتولية بيع بمثل الثمن الاول وزيادة ربح مسمى في عقد المرابحة والعبد لامثل له من جنسه فلو باعها مرابحة أو تولية من غير أن يملك العبد لكان هذا بيعا بقيمة العبد وطريق معرفة القيمة الحزر والظن دون الحقيقة فاما ممن يملك العبد انما يبيعها على العبد بعينه وهو قادر على تسليمه فان باعها تولية جاز وان باعها مرابحة بربح عشرة دراهم جاز ويأخذ العبد عشرة دراهم وان باعها مرابحةبربح عشرة أحد عشر لم يجز لان هذا اللفظ يوجب أن يكون الربح من جنس رأس المال ورأس المال لامثل له من جنسه ليضم إليه مقدار الربح من جنسه بخلاف ما إذا كان اشتراها بماله مثل من جنسه كالمكيل والموزون فان هناك يبيعها مرابحة ممن شاء فسواء سمى مقدارا معلوما من الربح أو قال بربح عشرة أحد عشر لانه لما اشترى بماله مثل من جنسه فهو والمشترى بالنقد سواء ولو كان الذى اشترى العبد باعه من رجل آخر أو