المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٧ - باب الغصب في الرهن
أيضا بمثله فيدفعه إلى ولي القتيل الاول لان حقه ثبت في العبد فارغا وما سلم له الا ثلثه فيرجع في بدله مرتين حتى يسلم له ثلثى القيمة وثلث العبد فارغ لم يرجع على الغاصب الاول بمثله فيكون رهنا في يده ويرجع على الغاصب الثاني بثلث قيمته فيدفع نصف ذلك إلى ولي القتيل الثاني لانه حين جنى على وليه كان مشغولا بالجناية فانما يثبت حق ولي الثاني في نصفه وقد سلم له الثلث فيرجع إلى تمام حقه وذلك نصف الثلث حتى يسلم له النصف ثم يرجع المرتهن على الغاصب الثاني بذلك فيجعل في يده ثلث القيمة مع ثلث الاول مرهونا ويكون على الثالث ثلث قيمته ولا يدفع إلى ولي القتيل الثالث لانه حين جنى عليه كان مشغولا بجنايتين فانما يثبت حقه في ثلث العبد وقد سلم له ثلثه فيجتمع في يد المرتهن قيمة كاملة ويكون رهنا مكان العبد وهذا التخريج انما يستقيم على أصل أبى حنيفة وأبى يوسف رحمهما الله فأما عند محمد وزفر رحمهما الله فيستوفى من الغاصب الاول من ثلث القيمة ولا يدفع شئ منه إلى ولي الجناية الاولى لان رجوعه ببدل ما دفعه إلى ولي الجناية الاولى فكيف يجتمع البدل والمبدل في ملكه وبيان هذا الفصل يأتي في كتاب الديات ان شاء الله تعالى وكذلك ان كان الغاصب واحدا فغصب ثم رد أو كان جنى هذه الجنايات في يده قبل أن يرد فالتخريج مثل ذلك أنهيغرم قيمته فيأخذ ولي القتيل الاول ثلثها والثانى سدسها ثم يرجع بذلك كله على الغاصب فيكون رهنا لان المعنى في الكل واحد وفائدة وضعه في ثلثه من الغاصبين ايضاح الكلام وإذا ارتهن أمة تساوى خمسة آلاف بألف فغصبها رجل فجنت عنده جناية دون الخمس ثم ردها فاختاروا فداءها فعلى المرتهن خمس الفداء وعلى الراهن أربعة أخماسه لان خمسها مضمون بالدين والفداء بقدره على المرتهن وأربعة أخماسها امانة والفداء بقدر ذلك على الراهن ولم يرجعوا بذلك على الغاصب ان كانت الجناية أقل من خمسة آلاف وان كانت الجناية خسمة آلاف أو أكثر رجعوا على الغاصب بخمسة آلاف الا عشرة لان الرجوع بسبب الجناية التى كانت منها عند الغاصب وقيمة الامة بسبب الجناية لا يزيد على خمسة آلاف الا عشرة في الروايات الظاهرة وإذا غصب رجل العبد المرهون فاستهلك عنده متاعا فعليه قيمة ذلك المتاع دينا في عنقه بالغا ما بلغ كما لو استهلك عند المالك أو المرتهن فإذا رده فالغريم بالخيار ان شاء استسعاه وان شاء بيع له في ذلك لان لوصوله إلى حقه محلين اما ماليته فيوفيه بالبيع أو الكسب بالاستسعاء وله في أحد الجانبين منفعة التعجيل يعنى في البيع وفي الجانب الآخر منفعة توفير