المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٨ - باب الغصب في الرهن
حقه عليه فيختار أي ذلك صنع به يضمن الغاصب الاقل من قيمته ومن الدين لان استحقاق ذلك بسبب كان باشره الغاصب الا أن تمام الاستحقاق في مقدار الاول فان الدين ان كان أقل فليس عليه الا ذلك لان الرد انما لم يسلم لشغل الدين وان كانت قيمته أقل فالغاصب ما صار ضامنا الا مقدار قيمته ولا يكون هذا على مالو فات في يده فان استسعى العبد في الدين ولو ألفا فأداه وأخذوا من الغاصب قيمته أيضا كانت هذه القيمة للمولى لانه قام مقام كسبه الذى أخذه الغرماء وقد بينا أن حق المرتهن في الكسب فكذلك فيما قام مقام الكسب والعبد رهن على حاله ولو بيع العبد في الدين فاستوفى الغريم حقه رجعوا على الغاصب بالقيمة وكانت رهنا لان ما يغرمه الغاصب هنا بدل مالية العبد المدفوع إلى الغريم وحق المرتهن كان ثابتا فيه فان باعوه بثلاثة آلاف وقيمته ألفان والدين ألف والرهن الاولألف قضوا للغرماء ألفا وضمنوا للغاصب ثلث قيمته فتكون هذه الالفان وثلث القيمة رهنا بالمال لا ينقص منه شئ لان قيمته ألفان وقد بقي مثل ذلك فعرفنا انه لم يستقض شيأ من المالية التى هي أصل في ضمان المرتهن وانما ضمن الغاصب ثلث قيمته لان المستحق بالسبب الذى كان عنده ثلث بدل العبد ولو استحق جميع البدل ما كان يرجع عليه الا بقيمته فكذلك إذا استحق ثلث بدله فانما يرجع عليه بثلث القيمة ولو كانوا باعوه بالفين فقضوا غريم العبد ألفين رجعوا على الغاصب بنصف القيمة لان المستحق بالسبب الذى كان عنده نصف بدله وكانت هاتان الالفان رهنا بالمال مكانه لانه لم يفت شئ من مالية الرهن الذى كان موجودا عند قبض المرتهن ولو توى ما على الغاصب كانت هذه الالف التى بقيت رهنا بنصف الدين لان نصف المالية تلف في ضمان المرتهن فان بغصب الغاصب لا يخرج العبد من ضمان المرتهن في حق الراهن ولو كان العبد رهنا بالف على يدى عدل وقيمته الف فباعه العدل بالفين وكان مسلطا على البيع فتوت احداهما وخرجت الاخرى استوفاها المرتهن لان الالف الاخرى زيادة وقد بينا ان ماتوى كان من الزيادة لا من الاصل ولو كانت قيمته الفى درهم عند المرتهن والمسألة بحالها فنصف هذه الالف التى خرجت للمرتهن ونصفها للراهن لما بينا ان نصف المالية مشغول بحق المرتهن ونصفها بحق الراهن فما خرج من البدل يكون نصفين وماتوى عليهما نصفان ولو باعه بثلاثة آلاف فخرجت الالف وتوى ألفان كان ما يخرج بينهما نصفين لان الالف الثالثة زيادة فيجعل التاوي بينهما وانما يعتبر ما كان أصلا وهو