المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٧ - باب جناية الرهن في الحفر
إلى نصف ولدها فانما بقى فيها من الخمسمائة الاخرى مائتان وذلك خمساها فلهذا هلك بذلك ولو كان رهنه بخمسمائة من الالف أمة تساوي الفا ورهنه بالخمسمائة الباقية عبدا يساوى الفا ثم زاده أمة رهنا فالمال كله يساوى ألفا ثم ولدت كل واحدة من الامتين أمة تساوى ألفا ثم ماتت الاخرى ذهب سدس المال لانها كانت زيادة في الكل فنصفها مع الامة رهن بالخمسمائة الاولى ونصفها مع العبد رهن بالخمسمائة الاخرى ثم كل خمسمائة تنقسم اثلاثا على نصفها وعلى جميع قيمة ما هو مرهون بها خاصة وهو الف فحاصل ما ثبت فيها بالانقسام ثلث الالف ثم انقسم هذا القدر عليه وعلى ولدها نصفين فانما بقي فيها سدس المال فيهلك بذلك وكذلك لو ماتت الاولى ذهبت بسدس المال لان الذى كان فيها ثلثا الخمسمائة الاولى وهو ثلث جميع المال وقد تحول نصف ذلك إلى أولادها فانما بقى فيها سدس المال وهو أن بالعبد ذهب ثلث الدين لان الذى أصاب العبد بالقسمة ثلثا الخمسمائة الثاينة وذلك ثلث جميع الدين فبموته يسقط ذلك العدد ولو لم يمت العبد فقضي المطلوب الطالب خمسمائة كان له أن يأخذ ان شاء العبد الاول وان شاء الامة الاولى وابنها لانه هو المالك فيكون له أن يصرف ذلك إلى أي الرهنين شاء فيسترد ذلك وليس له أن يقبض الامة الآخرة ولا ولدها حتى يؤدي جميع المال لان الامة الآخرة رهن بجميع المال فتحبس بكل جزء من اجزاء المال وولدها بمنزلتها وذكر في اختلاف زفر ويعقوب رحمهما الله انه لو رهن جاريتين بالف درهم فاستحقت احداهما فعلى قول أبى يوسف رحمه الله الاخرى رهن بحصتها من الالف وعلى قول زفر رحمه الله الاخرى رهن بجميع الالف ان هلكت وذلك قيمتها يملكها به ولا يفتكها الا بجميع المال ولو ظهر أن احداهما مدبرة أو أم ولد فالاخرى رهن بجميع المال بالاتفاق وان هلكتهلكت به فزفر رحمه الله قاس استحقاق الغير احداهما باستحقاقها نفسها وأبو يوسف رحمه الله فرق بينهما فقال المستحق محل للرهن بدليل انه لو رهنها برضا صاحبها جاز فينقسم الدين على قيمتها فانما صارت الاخرى رهنها بحصتها فإذا هلكت هلكت به والمدبرة وأم الولد ليست بمحل للرهن فيكون جميع الدين في الاخرى فإذا هلكت وفي قيمتها وفاء بذلك صار المرتهن مستوفيا جميع دينه والله أعلم بالصواب
( كتاب المضاربة )
( قال رحمه الله ) قال الشيخ الامام الاجل الزاهد شمس الائمة وفخر الاسلام أبو