المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٧٧ - باب جناية الرهن بعضه على بعض
جنى هذا الفارغ على ثلاثة ارباع الفارغ من المقتول وربع المشغول وقد بينا أن المعتبر جناية الفارغ على المشغول وذلك نصف ثلاثة ارباع ونصف ثلاثة ارباع يكون ثلاثة اثمان فقام نصف ثلاثة أرباعها مقام الفائت مما كان مشغولا بما كان فيها فلهذا كانت أم المقتولة وثلاثة أثمان القاتل رهنا بالخمسمائة التى كانت في أم المقتولة وخمسة أثمان القاتل وأمه رهنا بخسمائة فان مات القاتل لم ينقص من الدين شئ لانه كان نماء حادثا وقد هلك فصار كان لم يكن وان لم يمت القاتل وماتت أمه ذهب ربع الدين حصة ما كان فيها وقد بينا أن الخمسمائة التى كانت فيها انقسمت عليها وعلى ولدها نصفين والولد باق وانما يذهب بموتها ربع الدين ولو لم تمت أمه وماتت الاخرى ذهب من الدين خمسة أثمان خمسمائة لانه كان فيها أربعة أثمان خمسمائة وفى ولدها مثل ذلك فحين قتل ولدها تحول إلى القاتل ثلاثة أرباع ما كان في المقتول باعتبار جناية الفارغ على المشغول ولم يحول الربع باعتبار جناية المشغول على المشغول فكان ذلك كالهالك من غير صنع أحد فيعود ذلك القدر إلى أمه وقد كان في أمه نصف الخمسمائة وعاد إليها ربع النصف الآخر وذلك خمسة أثمان خمسمائة فيسقط ذلك بموتها ويبقى في عنق القاتل ثلاثة أثمان خمسمائة وذلك مائة وسبعة وثمانون ونصف لان كل ثمن اثنان وستون ونصف مع ما كان في عنقه وهو خمسون ومائتان من دين أمه فيقبلهما الراهن بذلك وقد بينا شبهة هذه المسألة وما فيها من الاشكال فيما سبق وكذلك لو كان الرهن عبدين قيمة كل واحد منهما الف بالف فقتل كل واحد منهما أمة قيمتها قليلة أو كثيرة فدفعت به ثم ولدت كل واحدة منهما ولدا يساوى الام ثم قتلت احدى الامتين ابن الاخرى أو قتل احدى الاثنين صاحبه فهذا كالاول فيما ذكرنا من التخريج لان كل أمة دفعت بعبد هي قائمة مقامه في حكم الرهن فهذا وما لو كان الرهن في الامتين في الابتداء سواء وإذا ارتهن أمة وعبدا بالف درهم يساوى كل واحد منهما الف درهم فولدت الامة ولدا يساوى الفا فهى وولدها بخمسمائة والعبد بخمسمائة لان الولد زيادة فيما كان في أمة خاصة فان جنى ولدها على انسان فدفع به لم يبطل من الرهن شئ لانه خلا مكانه بالدفع فكأنه مات فان فقأ الولد عيني العبد جميعا فأخذ الولد ودفع العبد فالولد بخمسمائة خاصة وأمه بخمسمائة لان الولد لما دفع صار كعبدآخر للمدفوع إليه فإذا فقأ عيني العبد فدفع العبد وأخذ الولد قام الولد مقام العبد وتحول إليه ما كان في العبد من الدين وهو خمسمائة فان قتلت الام الولد أو قتل الولد الام فالقاتل منهما