المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٧٥ - باب جناية الرهن بعضه على بعض
الام سقط بموتها نصف الدين فكذلك سقط بموت من قام مقامها فان جنى الولد الجاني على الام فدفع وأخذته الام مكانه عاد الرهن على حاله وذلك من الالف بحساب ما انتقص من الام بالجناية عليها لما بينا أنها كانت مرهونة في الاصل وعادت كما كانت فيجعل ما انتقص منها بالجناية كالثابت من غير صنع أحد فسقط حصة ذلك من الدين استحسانا كما بينا وإذا استعار عبدين من رجلين كل واحد منهما يساوى ألفا فرهنهما بالف فقتل أحدهما صاحبه ففى هذه المسألة أحكام ثلاثة كما بينا أما الحكم فيما بين المستعير والمرتهن فانه يسقط من الدين مائتان وخمسون والقاتل رهن بتسعمائة وخمسين بمنزلة ما لو كانا مملوكين له فقتل احدهما صاحبه وهناك سقط نصف ما كان في المقتول من الدين وتحول نصفه إلى القاتل بجناية الفارغ على المشغول فيفتك القاتل بسبعمائة وخمسين ويغرم لمولى المقتول مائة وخمسينمقدار ما صار قابضا من دينه بملكه يقال لمولى القاتل ادفع ثلاثة ارباع إلى مولى المقتول أو افده بسبعمائة وخمسين لانه قد وصل إليه ربع حقه مائتان وخمسون من جهة المستعير فانما بقى من حقه ثلاثة ارباع ولو لم يقتله ولكن فقأ عينه كانا جميعا رهنا بثمانمائة وخمسة وسبعين وكان الباقي من ذلك ستمائة وخمسة وعشرين لان بذهاب العين فات نصفه وحصة ذلك من الدين مائتان وخمسون سقط نصفه وتحول نصفه إلى الفاقئ بجناية الفارغ على المشغول وقد كان في الفاقئ خمسمائة فلهذا يفتك الفاقئ بستمائة وخمسة وعشرين والمفقوءة عينه بمائتين وخمسين ويرد الراهن على مولى المفقوءة عينه مائة وخمسة وعشرين لانه صار قابضا هذا القدر من دينه بملكه ثم يقال لمولى الفاقئ ادفع ثلاثة ارباع عبدك أو افده بثلاثة ارباع أرش العين لانه قد وصل إلى مولى المفقوءة عينه ربع حقه من جهة الراهن وذلك مائة وخمسة وعشرون ولو كان الرهن أمتين والمسألة بحالها فولدت كل واحدة منهما ولدا يساوى الفا ثم ان احدى الامتين قتلت صاحبتها بطل من الدين اثنان وستون درهما ونصف ولزم القاتلة من الجناية مائة وسبعة وثمانون ونصف لان ما في كل واحدة منهما من الدين انقسم عليها وعلى قيمة ولدها نصفين فحين قتلت احداهما الاخرى ففى المقتولة مائتان وخمسون فالفارغ من القاتلة ثلاثة أرباعها وبقدر الفارغ من القاتلة يتحول الدين من المقتولة إليها وثلاثة ارباع مائتين وخمسين مائة وسبعة وثمانون ونصف كل ربع اثنان وستون ونصف فلهذا سقط اثنان وستون ونصف بجناية المشغول على المشغول وتحول مائة وسبعة وثمانون ونصف إلى القاتلة بجناية الفارغ على