الکفايه في علم الروايه - الخطيب البغدادي - الصفحة ٥٨ - باب وجوب تعريف المزكي ما عنده من حال المسؤول عنه
بن درستويه النحوي ثنا يعقوب بن سفيان ثنا أبو اليمان أخبرني شعيب قال وثنا حجاج عن جده عن الزهري قال أخبرني بن أبى رهم الغفاري انه سمع أبا رهم وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين بايعوه تحت الشجرة يقول غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك وساق الحديث إلى ان قال فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألني عمن تخلف من بنى غفار فأخبرته فقال إذ هو يسألني ما فعل النفر البيض وقال حجاج الحمر الطوال الثطاط فحدثته بتخلفهم فقال ما فعل السود الجعد القطاط وقال حجاج القصار الذين لهم نعم بشبكة شرح وذكر بقية الحديث فالكلمتان في القصر لفظهما واحد ومعناهما مختلف لان عائشة قصدت العيب والذم ورسول الله صلى الله عليه وسلم قصد التعريف والوصف أخبرنا أبو نعيم الحافظ ثنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ثنا إسحاق بن إبراهيم الدبرى عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال أخبرني سعيد بنالمسيب وعروة بن الزبير وعلقمة بن وقاص وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن حديث عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين قال لها أهل الافك ما قالوا فبرأها الله وكلهم حدثني بطائفة من حديثها وبعضهم كان أوعى لحديثها من بعض وأثبت له اقتصاصا وقد وعيت عن كل واحد منهم الحديث الذي حدثني وبعض حديثهم يصدق بعضا وذكروا ان عائشة رضى الله عنها زوج النى صلى الله عليه وسلم قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يخرج إلى سفر اقرع بين نسائه فايتهن خرج سهمها خرج بها رسول الله صلى الله عليه وسلم معه وذكر الحديث بطوله وقالت فيه ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على بن أبى طالب وأسامة بن زيد حين استلبث الوحي يستشيرهما في فراق أهله قالت فأما أسامة فأشار على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذي يعلم من براءة أهله وبالذي يعلم في نفسه لهم من الود فقايا رسول الله هم أهلك ولا نعلم الا خيرا واما على فقال لم يضيق الله عليك والنساء سواها كثير