الکفايه في علم الروايه - الخطيب البغدادي - الصفحة ٢٧٤ - باب المقابلة وتصحيح الكتاب
الحسين بن حبان قال وجدت في كتاب أبى بخط يده قيل لابي زكريا أرأيت اناجتمع قوم عند محدث فقرأ عليهم فنظر بعضهم في الكتاب وبعضهم لم ينظر هل يجوز لهؤلاء الذين لم ينظروا ان يحدثوا بها قال أما عندي فلا يجوز ولكن عامة الشيوخ هكذا كان سماعهم أخبرني الحسن بن على الجوهري قال انا محمد بن عمران الكاتب فيما اذن ان نرويه عنه قال ثنا محمد بن مخلد قال سمعت أبا عبد الله محمد بن مسلم بن واره يقول أنتم أهل بلد ينظر اليكم يجئ رجل يسألني في أحاديث وأنتم لا تنظرون فيها ثم تكتبونها لا أحل لمن لم ينظر في الكتاب ان ينسخ منه شيئا أو نحو هذا الكلام حفظته عن بن واره أخبرنا بن الفضل قال انا عبد الله بن جعفر قال انا يعقوب بن سفيان قال انا الفضل بن زياد قال وسمعت أبا عبد الله يقول قال عبد الرزاق لما قدم علينا سفيان قال لنا ائتونى برجل يكتب خفيف الكتاب قال فأتيناه بهشام بن يوسف فكان هو يكتب ونحن ننظر في الكتاب فإذا فرغ ختمنا الكتاب حتى ننسخه قلت وإذا كان صاحب النسخة مأمونا في نفسه موثوقا بضبطه جاز لمن حضر المجلس ان يترك النظر معه اعتماد عليه في ذلك قرأت على الجوهري عن أبى عبيد الله المرزباني قال ثنا محمد بن مخلد قال ثنا العباس بن محمد الدوري قال سمعت يحيى بن معين يقول كان بن أبى ذئب يحدث فيقرأ عليهم كتابه ويلقيه إليهم فيكتبونه ولم ينظروا في الكتاب ويجوز أيضا ترك النظر في النسخة رأسا حال القراءة إذا كان قد تقدم الراوي وأما إذا لم يكن عورض بها فلا تجوز الرواية منها الا ان تكون نقلت من مقابلتها بأصل الاصل ويلزمه أيضا بيان ذلك أخبرنا أحمد بمحمد بن غالب الفقيه قال سألت أبا بكر إسماعيل هل