الکفايه في علم الروايه - الخطيب البغدادي - الصفحة ١١١ - باب ذكر المجهول وما به ترتفع عنه الجهالة
قلت أراد أبو مسهر بهذا القول ان من عرفت مجالسته للعلماء وأخذه عنهم اغنى ظهور ذلك من امره أن يسأعن حاله والله اعلم
باب ذكر المجهول وما به ترتفع عنه الجهالة
المجهول عند أصحاب الحديث هو كل من لم يشتهر بطلب العلم في نفسه ولا عرفه العلماء به ومن لم يعرف حديثه الا من جهة راو واحد مثل عمرو ذي مر وجبار الطائي وعبد الله بن أغر الهمداني والهيثم بن حنش ومالك بن اغر وسعيد بن ذي حدان وقيس بن كركم وخمر بن مالك هؤلاء كلهم لم يرو عنهم غير أبى إسحاق السبيعي ومثل سمعان بن مشنج والهزهاز بن ميزن لا يعرف عنهما راو الا الشعبي ومثل بكر بن قرواش وحلام بن جزلم يرو عنهما الا أبو الطفيل عامر بن واثلة ومثل يزيد بن سحيم لم يرو عنه الا خلاس بن عمروومثل جرى بن كليب لم يرو عنه الا قتادة بن دعامة ومثل عمير بن إسحاق لم يرو عنه سوى عبد الله بن عون وغير من ذكرنا خلق كثير تتسع اسماؤهم وأقل ما ترتفع به الجهالة أن يروى عن الرجل اثنان فصاعدا من المشهورين بالعلم كذلك أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب انا محمد بن نعيم انا إبراهيم بن إسماعيل القارى نا أبو زكريا يحيى بن محمد بن يحيى قال سمعت أبى يقول إذا روى عن المحدث رجلان ارتفع عنه اسم الجهالة