الکفايه في علم الروايه - الخطيب البغدادي - الصفحة ٥ - المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ، سيدنامحمد وعلى آهل وصحبه أجمعين أما بعد ، فإن للسنة النبوية المطهرة ، منزلتها في الدين ، ومكانتها في التشريع الاسلامي ، فهي المصدر الثاني بعد كتاب الله تعالى ، وهي الشارحة للقرآن الكريم المفسرة لمبهمة لمجمله ، والمقيدة لمطلقة ، والمخصصة لعامة ، الكريم المفسرة لمبهمه ، والمفصلة لمجمله ، والمقيدة لمطلقة ، والمخصصة لعامة ، والموضحة لاحكامه ، كما أنها أتت بأحكام لم يرد في القرآن الكريم نص عليها ، وكانت بهذا مطبقة ومتممة لما في كتاب الله تعالى ، وكانت مرتبتها بعده .
وإن جميع ما جاءت به السنة النبوية على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما يتبع فيه ، ما يوحي إليه ، قال الله تعالى : ﴿ قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ، ولا أعلم الغيب ، ولا أقول لكم إني ملك إن أتبع إلا ما يوحى إلى ﴾ [١] .
ولهذا جعل الله تعالى طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم طاعة له ، وأوجب على المسلمين إتباع بيانه فيما يأمر وينهي قال تعالى : ( من يطع الرسول فقد أطاع
[١] سورة الانعام آية ( ٥٠ ) (