الکفايه في علم الروايه - الخطيب البغدادي - الصفحة ١١٦ - باب ذكر ما يعرفه عامة الناس من صفات المحدث الجائز الحديث
فاما إذا عمل العالم بخبر من روى عنه لاجله فان ذلك تعديل له يعتمد عليه لانه لم يعمل بخبره الا وهو رضا عنده عدل فقام عمله بخبره مقام قوله هو عدل مقبول الخبر ولو عمل العالم بخبر من ليس هو عنده عدلا لم يكن عدلا يجوز الاخذ بقوله والرجوع إلى تعديله لانه إذا احتملت امانته ان يعمل بخبر من ليس بعدل عنده احتملت امانته ان يزكى ويعدل من ليس بعدل
باب ذكر ما يعرفه عامة الناس من صفات المحدث الجائز الحديث
وما ينفرد بمعرفته أهل العلم أخبرني محمد بن الحسن بن أحمد الاهوازي قال ثنا محمد بن إسحاق القاضى قال سمعت محمد بن إبراهيم العقيلي الاصبهاني يقول سمعت بن أبى عاصم يقولسمعت هارون المستملى يقول ثنا شاذان قال سمعت الحسن بن صالح يقول كنا إذا اردنا ان نكتب عن الرجل سألنا عنه حتى يقال لنا أتريدون ان تزوجوه أخبرنا أبو سعد الماليني قال انا عبد الله بن عدى قال انزكريا الساجي قال حدثت عن يحيى بن معين قال كان محمد بن عبد الله الانصاري يليق به القضاء فقيل له يا أبا زكريا فالحديث فقال للحرب أقوام لها خلقوا وللدواوين حساب وكتاب قلت ما يعرف به صحة المحدث العدل الذي يلزم قبول خبره على ضربين فضرب منه يشترك في معرفته الخاصة والعامة وهو الصحة في بيعه وشرائه وامانته ورد الودائع وإقامة الفرائض وتجنب المآثم فهذا ونحوه اشترك الناس في علمه والضرب الآخر هو العلم بما يجب كونه عليه من الضبط والتيقظ والمعرفة