الکفايه في علم الروايه - الخطيب البغدادي - الصفحة ١٣٧ - باب القول في الجرح هل يحتاج إلى كشف أم لا
ومنهم من يرى ان من الاحتياط للدين اشاعة ما سمع من الامر المكروه الذي لا يوجب إسقاط العدالة بانفراده حتى ينظر هل له من اخوات ونظائر فان أحوال الناس وطبائعهم جارية على إظهار الجميل واخفاء ما خالفه فإذا ظهر أمر يكره مخالف للجميل لم يؤمن ان يكون وراء شبه له ولهذا قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه في الحديث الذي قدمناه في أول باب العدالة من أظهر لنا خيرا أمناه وقربناه وليس إلينا من سريرته شئ ومن أظهر لنا سوءا لم نأمنه ولم نصدقه وان قال ان سريرتي حسنة أخبرنا القاضى أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي قال ثنا أبو بشر عيسى بن إبراهيم بن عيسى الصيدلاني قال ثنا أبو يوسف القلوسى قال سمعت أبا بكر بن أبى الاسود يقول كنت أسمع الاصناف من خالي عبد الرحمن بن مهدى وكان في أصل كتابه قوم قد ترك حديثهم مثل الحسن بن أبى جعفر وعباد بن صهيب وجماعة نحو هؤلاء ثم أتيته بعد ذلك بأشهر وأخرج إلى كتاب الديات فحدثني عن الحسن بن أبى جعفر فقلت يا خالي أليس كنت قدضربت على حديثه وتركته قال بلى تفكرت فيه إذا كان يوم القيامة قام الحسن بن أبى جعفر فيتعلق بي فقال يا رب سل عبد الرحمن بن مهدى فيم أسقط عدالتي فرأيت أن أحدث عنه وما كان لي حجة عند ربي فحدث عنه بأحاديث أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال أنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يعقوب بن سفيان قال سمعت أحمد بن صالح وذكر مسلمة بن على فقال لا يترك حديث رجل حتى يجتمع الجميع على ترك حديثه قد يقال فلان ضعيف فأما أن يقال فلان متروك فلا الا أن يجتمع الحميع على ترك حديثه