الکفايه في علم الروايه - الخطيب البغدادي - الصفحة ٤٠٠ - ذكر شيء من أخبار بعض المدلسين
بن عمر الخلال قال ثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال ثنا جدي قال التدليس جماعة من المحدثين لا يرون به بأسوكرهه جماعة منهم ونحن نكرهه ومن رأى التدليس منهم فانما يجوزه عن الرجل الذي قد سمع منه ويسمع من غيره عنه ما لم يسمعه منه فيدلسه يرى انه قد سمعه منه ولايكون ذلك أيضا عندهم الا عن ثقة فاما من دلس عن غير ثقة وعمن لم يسمع هو منه فقد جاوز حد التدليس الذي رخص فيه من رخص من العلماء أخبرنا محمد بن جعفر بن علان الوراق قال قال لنا أبو الفتح الازدي الحافظ قد كره أهل العلم بالحديث مثل شعبة وغيره التدليس في الحديث وهو قبيح ومهانة والتدليس على ضربين فان كان تدليسا عن ثقة لم يحتج ان يوقف على شئ وقبل منه ومن كان يدلس عن غير ثقة لم يقبل منه الحديث إذا أرسله حتى يقول حدثني فلان أو سمعت فنحن نقبل تدليس بن عيينة ونظرائه لانه يحيل على ملئ ثقة ولا نقبل من الاعمش تدليسه لانه يحيل على غير ملئ والاعمش إذا س ألته عمن هذا قال عن موسى بن طريف وعباية بن ربعي وابن عيينة إذا وقفته قال عن بن جريج ومعمر ونظرائهما فهذا الفرق بين التدليسين حدثني أبو القاسم الازهري قال ثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال قال ثنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال ثنا جدي قال سألت يحيى بن معين عن التدليس فكرههوعابه قلت له أفيكون المدلس حجة فيما روى أو حتى يقول حدثنا وأخبرنا فقال لا يكون حجة فيما دلس وقال حدث سألت علي بن المديني عن الرجل يدلس أيكون حجة فيما لم يقل حدثنا قال إذا كان الغالب عليه التدليس فلا حتى يقول حدثنا قال علي والناس يحتاجون في حديث سفيان إلى يحيى القطان لحال الاخبار يعني علي أن سفيان كان يدلس وأن يحيى القطان كان يوقفه على ما سمع مما لم يسمع قلت اللفظ الذي يرتفع به الايهام ويزول به الاشكال في رواية المدلس ان يقول سمعت فلانا يقول ويحد ث ويخبر أو قال لي فلان أو ذكر لي أو حدثني وأخبرني