الکفايه في علم الروايه - الخطيب البغدادي - الصفحة ٤٦٨ - باب القول في حكم خبر العدل إذا انفرد برواية زيادة فيه لم يروها غيره
ويدل أيضا على صحة ما ذكرناه ان الثقة العدل يقول سمعت وحفظت ما لم يسمع الباقون وهم يقولون ما سمعنا ولا حفظنا وليس ذلك تكذيبا له وإنما هو أخبار عن عدم علمهم بما علمه وذلك لا يمنع علمه به ولهذا المعنى وجب قبول الخبر إذا انفرد به دونهم ولاجله أيضا قبلت الزيادة في الشهادة إذا شهدوا جميعا بثبوت الحق وشهد بعضهم بزيادة حق آخر وبالبراءة منه ولم يشهد الآخرون واما علة من اعتل في ترك قبولها ببعد ذهابها عن الجماعة وحفظ الواحد لها فقد بينا فسادها فيما تقدم وجواز ذلك من غير وجه وأما فصل من فصل بين ان تكون الزيادة موجبة لحكم أو غير موجبة له فلا وجه له لانه إذا وجب قبولها مع ايجابها حكما زائدا فبأن تقبل إذا لم توجب زيادة حكم أولى لان ما يثبت به الحكم أشد في هذا الباب ومن الاحاديث التي تفرد بعض رواتها بزيادة فيها توجب زيادة حكمما أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن محمد الاصبهاني الحافظ بنيسابور قال انا أبو عمرو بن حمدان قال ثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه قال حدثنا أبو كريب قال ثنا بن أبي زائدة عن سعد بن طارق قال حدثني ربعي بن حراش عن حذيفة قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فضلنا على الناس بثلاث جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة وجعلت لنا الارض مسجدا وجعلت تربتها لنا طهورا إذا لم نجد الماء وذكر خصلة أخرى قوله وجعلت تربتها لنا طهورا زيادة لم يروها فيما أعلم غير سعد بن طارق عن ربعي بن حراش فكل الاحاديث لفظها وجعلت لنا الارض مسجدا وطهورا أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال أنا عثمان بن أحمد الدقاق قال ثنا الحسن بن