الکفايه في علم الروايه - الخطيب البغدادي - الصفحة ٢١٩ - باب في اتباع المحدث على لفظه وإن خالف اللغة الفصيحة
أخبرنا على بن أحمد بن عمر المقرئ قال انا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قال ثنا معاذ بن المثنى قاثنا محمد بن عباد قال ثنا سفيان عن عمرو قال سمعت رجلا من أهل الارض يقول سمعت أبدا لله بن إياس يقول ان الله لما خلق إبليس نخر قال الخطيب أراد هذا الراو ان يقول عبد الله فأبدل من العين همزة وهذا خلاف لغة قيس في العنعنة ومن الناس من يقلب في كلامه الراء غينا والقاف همزة كما فعل المذكور آنفا في العين وهكذا من في لسانه عجمة يقلب القاف كافا والذال دالا أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال انا عثمان بن أحمد الدقاق قال ثنا حنبل بن إسحاق قال ثنا هارون بن معروف قال ثنا ضمرة عن عثمان بن عطاء قال كان مكحول رجلا أعجميا لا يستطيع ان يقول قل يقول كل قال ومكحول فكل ما قال بالشام قبل منه قلت أراد عثمان ان مكحولا كان عندهم مع عجمة لسانه بمحل الامانة وموضع الامامة يقبلون منه ويعملون بخبره ولم يرد أنهم كانوا يحكون لفظه والله اعلمأخبرنا الحسن بن على التميمي قال انا أحمد بن جعفر بن حمدان قال ثنا عبد الله بن أحمد قال ثنا أبى قال ثنا أبو معاوية قال الاعمش عن سليمان بن ميسرة عن طارق بن شهاب عن سلمان قال دخل رجل الجنة في ذباب ودخل رجل النار في ذباب قالوا وكيف ذلك قال مر رجلان على قوم لهم صنم لا يجوزه أحد حتى يقرب له شيئا فقالوا لاحدهما قرب قال ليس عندي شئ قالوا قرب ولو ذبابا فقرب ذبابا قال فخلوا سبيله قال فدخل النار وقالوا للآخر قرب ولو ذبابا قال ما كنت لاقرب لاحد شيئا دون الله قال فضربوا عنقه قال فدخل الجنة قال عبد الله قال أبى قال أبو معاوية قال الاعمش دباب يعنى ان سلمان كان في لسانه عجمة