الکفايه في علم الروايه - الخطيب البغدادي - الصفحة ١٢٣ - باب القول في سبب العدالة هل يجب الاخبار به أم لا ؟
وانتفاء التهمة والظنة عنه الا ان يرد توقيف أو إجماع أو ما يقوم مقام ذلك على تحريم العمل بتزكية بعض العدول المرضيين فيصار إلذلك ويترك القياس لاجله ومتى لم يثبت ذلك كان ما ذكرناه موجبا لتزكية كل عدلكل شاهد ومخبر فان قيل ما تقولون في تزكية الصبي المراهق والغلام الضابط لما يسمعه أتقبل أم لا قيل لا لمنع الاجماع من ذلك ولاجل أن الغلام وان كانت حاله ضبط ما سمع والتعبير عنه على وجهه فإنه غير عارف بأحكام افعال المكلفين وما به منها يكون العدل عدلا والفاسق فاسقا وانما يكمل لذلك المكلف فلم يجز لذلك قبول تزكيته ولانه لا تعبد عليه في تزكية الفاسق وتفسيق العدل فان لميكن لذلك خائفمن مأثم وعقاب لم يؤمن منه تفسيق العدل وتعديل الفاسق وليس هذه حال المرأة والعبد فافترق الامر فيهما باب القول في سبب العدالة هل يجب الاخبار به أم لا اختلف الناس في تزكية المزكى لمن زكاه فقال قوم لا تقبل حتى يذكر المزكى السبب الذي لاجله ثبتت عدالة المزكى عنده ومن الحجة لهم في ذلك ما أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان قال انا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال ثنا يعقوب بن سفيان قال سمعت أنسا نا يقول لاحمد بن يونس عبد الله العمرى ضعيف قال انما يضعفه رافضي مبغض لآبائه ولو رأيت لحيته وخضابه وهيأته لعرفت انه ثقة فاحتج أحمد بن يونس على ان عبد الله العمرى ثقة بما ليس حجة لان حسن الهيأة مما يشتر ك فيه العدل والمجروح