الکفايه في علم الروايه - الخطيب البغدادي - الصفحة ٢٢٧ - باب ما جاء في تقطيع المتن الواحد وتفريقه في الابواب
وقد كان سفيان الثوري يروى الاحاديث على الاختصار لمن قد رواها له على التمام لانه كان يعلم منهم الحفظ لهو المعرفة بها أخبرنا القاضى أبو نصر أحمد بن الحسين الدينوري بها قال انا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السني الحافظ قال انا الحسين بن محمد مأمون قال ثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم قال سمعت عبد العزيز بن أبان يقول علمنا سفيان الثوري اختصار الحديث وان خان من روى حديثا على التمام إذا أراد روايته مرة أخرى علىالنقصان لمن رواه له قبل تاما ان يتهمه بأنه زاد في أول مرة ما لم يكن سمعه أو أنه نسي في الثاني باقي الحديث لقلة ضبطه وكثرة غلطه وجب عليه ان ينفي هذه الظنة عن نفسه لان في الناس من يعتقد في راوي الحديث كذلك انه ربما زاد في الحديث ما ليس منه وانه يغفل ويسهو عن ذكر ما هو منه وانه لا يؤمن ان يكون أكثر حديثه ناقصا مبتورا فمتى ظن الراوي اتهام السامع منه بذلك وجب عليه نفيه عن نفسه وان كان النقصان من الحديث شيئا لا يتغير به المعنى كحذف بعض الحروف والالفاظ والراوي عالم واع محصل لما يغير المعنى وما لا يغيره من الزيادة والنقصان فان ذلك سائغ له على قول من أجاز الرواية على المعنى دون من لم يجز ذلك
باب ما جاء في تقطيع المتن الواحد وتفريقه في الابواب
قد تقدم القول من في الباب الذي قبل هذا باجازة تفريق المتن الواحد في موضعين إذا كان متضمنا لحكمين وهكذا إذا كان المتن متضمنا لعبادات واحكام