الکفايه في علم الروايه - الخطيب البغدادي - الصفحة ٤٣٠ - باب ذكر ما احتج به من ذهب إلى قبول المراسيل وإيجاب العمل بها والرد عليه
المقطوع والذي يكون في إسناده رجل ساقط وأكثر من ذلك ولم يزل الناس يحدثون بالمقطوع وما كان في إسناده رجل ساقط وأكثر قال عبد الله قلت لان الموصول وإن لم يقل فيه سمعت حتى ينتهي الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإن ظاهره السامع المدرك حتى يتبين فيه غير ذلك كظاهر الشاهد الذي يشهد على الامر المدرك له فيكون ذلك عندي كما يشهد لادراكه من شهد عليه وما شهد فيه حتى اعلم منه غير ذلك والمقطوع العلم يحيط بأنه لم يدرك من حدث عنه فلا يثبت عندي حديثه لما احطت به علما وذلك كشاهد شهد عندي على رجل لم يدركه انه تصدق بداره أو أعتق عبده فلا أجيز شهادته على من لم يدركه
باب ذكر ما احتج به من ذهب إلى قبول المراسيل وايجاب العمل بها والرد عليه
قال بعض من احتج بصحة المراسيل لو كان حكم المتصل والمنقطع مختلفالبينه علماء السلف ولالزموا أنفسهم التحفظ من رواية كل مرسل عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبينوا ذلك لاتباعهم بل كالمنقطع عند أهل النظر أبين حجة وأظهر قوة من المتصل فان من وصل الحديث عن رسوالله صلى الله عليه وآله وسلم بالاسناد إذا كان لما سمع مؤديا والى الامة ما حمل مسلما وإذا قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان للشهادة قاطعا ولصدمن رواه له ضامنا ولا يظن بثقة عدل ان يقول قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الا لتلقيه خبرا متواطئا وهذا الكلام غير صحيح فاما قوله لو كان حكم المتصل والمنقطع مختلفا لبينه علماء السلف ولالزموا أنفسهم التحفظ من رواية كل مرسل عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبينوا ذلك لاتباعهم فانا نقول انهم قد بينوا اختلاف المتصل والمنقطع هذا بن شهاب الزهري يقول لاسحاق بن عبد الله بن أبي فروة