الکفايه في علم الروايه - الخطيب البغدادي - الصفحة ١٤٢ - باب القول فيمن روي عن رجل حديثا ثم ترك العمل به هل يكون ذلك جرحا للمروي عنه
يزيد بن عبد الصمد قال ثنا أبو مسهر قال ثنا مزاحم بن زفر قال قلنا لشعبة ما تقول في أبى بكر الهذلى قال دعني لا اقئ رحمه
اللهباب القول فيمن روى عن رجل حديثا ثم ترك العمل به هل يكون ذلك جرحا للمروى عنه
إذا روى رجل عن شيخ حديثا يقتضى حكما منا لاحكام فلم يعمل به لم يكن ذلك جرحا منه للشيخ لانه يحتمل ان يكون ترك العمل بالخبر لخبر آخر يعارضه أو عموم أو قياس أو لكونه منسوخا عنده أو لانه يرى أن العمل بالقياس أولى منه وإذا احتمل ذلك لم نجعله قدحا في راويه ومثل هذا ما أخبرنا القاضى أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي قال ثنا أبو على محمد بن أحمد اللؤلؤي قال ثنا أبو داود سليمان بن الاشعث قال ثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المتبايعان كل واحمنهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا الا بيعالخيار فهذا رواه مالك ولم يعمل به وزعم انه رأى أهل المدينة على العمل بخلافه فلم يكن تركه العمل به قدحا لنافع ومثله الحديث الآخر الذي أخبرناه القاضى أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الاصم قال حدثنا أبو الدرداء هاشم بن يعلى الانصاري قال ثنا إسماعيل يعنى بن أبى أويس قال حدثني أبى عن محمد بن مسلم ان سالم بن عبد الله أخبره وسأله محمد عن كراء المزارع قال أخبر رافع بن خديج عبد الله بن عمر أن عميه وقد كانا شهدا بدرا أخبراه أن رسول الله صلى