الکفايه في علم الروايه - الخطيب البغدادي - الصفحة ١٠٢ - باب الكلام في العدالة وأحكامها
عبد الرحمن بن أبى حاتم الرازي قال ثنا أبو العباس عبد الله بن محمد بن عمرو الغزى بغزة الشام قال سمعت البويطى قال قال الشافعي لا اعلم أحدا أعطى طاعة الله حتى لم يخلطها بمعصية الله الا يحيى بن زكريا عليه السلام ولا عصى الله فلم يخلق بطاعة فإذا كان الاغلب الطاعة فهو المعدل وإذا كان الاغلب المعصية فهو المجرح أنشدني أبو عبد الله محمد بن على الصوري لنفسه في جد وفى هزل إذا شئت وجدى اضعاف اضعاف هزلي عاب قوم على هذا ولجوا في عتابي واكثروا فيه عذلى قلت مهلا لا تغرقوا في ملامى واحكموا لي فيكم بغالب فعلى انا راض بحكمكم ان عدلتم رب حكم يمضى على غير عدل فإذا كان غالب الامر من فعلى سدادا تنسى نوادر جهلى فانا العدل غير شك لدى الاقوام يقضى بذاك لي كل عدل وبهذا أفتى فقيه جليل سيد ماجد عظيم المحل نجل إدريس معدن العلم والحكم حليف العلياء اكرم نجلى وبه قال بن المبارك عبد الله ذو الفضل والمكان الاجل وهو قول الامام أحمد من بعد ومن ذا يربى عليه بفضل رحمة الله والسلام عليهم ابدا ما استهل صوب بهطل حدثني أبو الفضل محمد بن عبيد الله المالكي انه قرأ على القاضى أبى بكر محمد بن الطيب قال والعدالة المطلوبة في صفة الشاهد والمخبر هي العدالة الراجعة إلى استقامة دينه وسلام مذهبه وسلامته من الفسق وما يجرى مجراه مما اتفق على انه مبطل العدالة من افعال الجوارح والقلوب المنهى عنها