الکفايه في علم الروايه - الخطيب البغدادي - الصفحة ٣٢٤ - فصل باب ما جاء في عبارة الرواية عما سمع من المحدث لفظا
وسئل عن حدثنا وأخبرنا وأنبأنا فقال حدثنا أحسن شئ في هذا وأخبرنا دونحدثنا وأنبأنا مثل أخبرنا وقد قال بعض أهل العلم بالعربية هذه الالفاظ الثلاثة بمنزلة واحدة في المعنى وقال غيره حدثنا ونبأنا ادخل إلى السلامة من التدليس من أخبرنا وانما استعمل من استعمل أخبرنا ورعا ونزاهة لامانتهم فلم يجعلوها للينها بمنزلة حدثنا ونبأنا وان كانت نبأنا تحتمل ما تحتمله حدثنا وأخبرنا وبالجملة فان النية هي الفارقة بين ذلك على الحقيقة وكان شيخنا أبو بكر البرقاني يقول فيما رواه لنا عن أبي القاسم عبد الله بن إبراهيم الجرجاني المعروف بالابندوني سمعت ولا يقول حدثنا ولا أخبرنا فسألته عن ذلك فقال كان الابندوني عسرا في الرواية جدا مع ثقته وصلاحه وزهده وكنت أمضي مع أبي منصور بن الكرجي إليه فيدخل أبو منصور عليه وأجلس أنا بحيث لا يراني الابندوني ولا يعلم بحضوري فيقرأ هو الحديث على أبي منصور وأنا أسمع فلهذا أقول فيما أرويه عنه سمعت ولا أقول ثنا ولا أخبرنا فان قصده كان الرواية لابي منصور وحده حدثني العلاء بن حزم الاندلسي قال أنا محمد بن الحسين بن بقا الهمذاني قال أنا جدي عبد الغني بن سعيد الازدي قال ثنا أبو الطاهر هو القاضي الذهلي