الکفايه في علم الروايه - الخطيب البغدادي - الصفحة ٤٧٦
ويرجح أيضا بأن يقول راويه سمعت فلانا ويقول راوي الآخر كتب إلى فلان لان المخبر عن السماع والتلقي إذا كان ضابطا أبعد عن الغلط فيما سمعه والآخر يخبر عن كتاب يجوز دخول التحريف والغلط فيه ويرجع أيضا بأن يكون أحدهما منسوبا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومرفوعا إليه والآخر مختلفا فيه فيروي تارة مرفوعا وأخرى موقوفا لان ما كان مختلفا فيه أمكن ان لا يكون مرفوعا ولا يمكن مثل ذلك فيما اجمع انه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويرجع بان يكون أحدهما قد اختلف النقلة على راويه فمنهم من يروي عنه الحديث في اثبات حكم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومنهم من يرويه عنه في نفى ذلك الحكم والآخر لم يختلف نقلته في انه روأحدهما ويرجح بأن يكون راوي الخبر من هو صاحب القصة والآخر ليس كذلك وهذا نحرواية ميمونة بنت الحارث قالت تزوجني رسول الله صلى الله عليه وآلهوسلم ونححلالان فوجب تقديم خبرها على خبر بن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلتزوجها وهو محرم لانها اعرف بالقصة ويرجح بان يوافق مسند المحدث مرسل غيره من الثقات فيجب ترجيح ما اجتمع فيه الاتصال والارسال على ما انفرد عن ذلك ويرجح بان يطابق أحد المتعارضين عمل الامة بموجبه لجواز أن تكون عملت بذلك لاجله ولم تعمل بموجب الآخر لعلة فيه ويرجح بكثرة الرواة لاحد الخبرين لان الغلط عنهم والسهو ابعد وهو إلى الاقل أقرب ويرجح بان يكون رواته فقهاء لان عناية الفقيه بما يتعلق من الاحكام أشد من عناية غيره بذلك أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الواحد المروروذي قال ثنا محمد بن