الکفايه في علم الروايه - الخطيب البغدادي - الصفحة ٧ - المقدمة
الشافعي بعض المسائل في كتابيه : " الرسالة " " الام " .
وكان أول من ألف في بعض بحوث هذا العلم هو الامام على بن المدينى كماتكلم في مسائله البخاري ومسلم والترمذي من علماء القرن الثالث وقام الترمذي فأشاع مسائل هذا العلم ، وجمع بعضها في خاتمة جامعة .
فتدوين علوم الحديث إذا ، ابتدأ في أبواب ، وفي بعض أنواع الثالث الهجري في هذا العلم غير جامعة لكل أنواه في كتب خاصة ، ولا مستقلة قائمة بذاتها ، وإنما تفرضوا لبحث هذه العلوم أثناء تأليفهم وجمعهم للمرويات ، فكامنهم من يجمع بحوثا معينة من هذا العلم ويجعلها مقدمة لكتابه كما صنع الامام مسلم .
وكان البعض يجعلها خاتمة ليوضح ما أراده من المصطفحات التي أوردها في كتابه كما فعل الامام الترمذي في آخر جامعة .
أما الامام البخاري فقد عنى بتاريخ الرجال وتراجمهم فألف كتبه الثلاثة في التواريخ : الكبير ، والاوسط ، والصغير .
كما ألف أيضا في تواريخ الرواة الامام محمد بن سعد كتابه " الطبقات الكبرى " وألف البعض في الثقات كأبي حاتم ابن حبان المتوفى سنة ٣٥٤ " كتاب الطبقات " وخصص البعض مؤلفات في الضعفاء والعلل مثل : كتاب الضعفاء للامام البخاري ، وكتاب الضعفا للامام النسائي ورأى البعض أن هذه الكتب قد تضمنت اصطلاحات خاصة بأهل الحديث ، وقواعد كثيرة لهم ، يعرف بها المقبول والمردود ، ففكروا في تخليصها من هذه الكتب ، وجمعها في علم خاص تنظيم فيه جميع المسائل ، وتدون في كتب مستقلة ، وكان ذلك في القرن الرابع الهجري حيث نضجت العلوم ، واستقر الاصطلاح ، فألف القاضي أبو محمد الحسن بن عبد الله الرحمن بن خلاف الرامهرمزي المتوفى سنة ٣٦٠ ه كتابه " المحدث الفاصل بين الراوى والواعى ز ، فجمع كثيرا من أنواع هذا العلم ، وكان أول من وضع كتابا مستقلا في علوم الحديث .
ولكنه لم يستوعب جمع بحوثه .
ثم صنف الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله النيسابوري المتوفى سنة ٤٠٥ ه كتابه " معرفة علوم الحديث " ولكنه لم يهذب