الکفايه في علم الروايه - الخطيب البغدادي - الصفحة ٤٧٣ - باب القول في تعارض الاخبار ومايصح التعارض فيه وما لا يصح
باب القول في تعارض الاخبار وما يصح
لتعارض فيه وما لا يصح حدثت عن أبي أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق النيسابوري الحافظ قال سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول لا أعرف انه روى عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حديثان بإسنادين صحيحين متضادان فمن كان عنده فليأت به حتى اؤلف بينهما حدثني محمد بن عبيد الله المالكي انه قرئ على القاضي أبي بكر محمد بن الطيب قال الاخبار على ضربين ضرب منها يعلم ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تكلم به إما بضرورة أو دليل ومنها مالا يعلم كونمتكلما به وكل خبرين علم ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم تكلم بهما فلا يصح دخول التعارض فيهما على وجه وإن كان ظاهرهما متعارضين لان معنى التعارض بين الخبرين والقرآن من أمر ونهي وغير ذلك ان يكون موجب أحدهما منافيا لموجب الآخر وذلك يبطل التكليف ان كانا أمرا ونهيا وإباحة وحظرا أو يوجب كون أحدهما صدقا والآخر كذبا ان كانا خبرين والنبي صلى الله عليه وآله وسلم منزه عن ذلك اجمع معصوم منه باتفاق الامة وكل مثبت للنبوة وإذا ثبت هذه الجملة وجب متى علمان قولين ظاهرهما التعارض ونفي أحدهما لموجب الآخر أن يحمل النفي والاثبات على أنهما في زمانين أو فريقين أو على شخصين أو على صفتين مختلفتين هذا ما لا بد منه مع العلم باحالة مناقضته صلى الله عليه وآله وسلم في شئ من تقرير الشرع والبلاغ وهذا مثل ان يعلم انه قال الصلاة واجبة على أمتي وقال أيضا ليست بواجبه أو الحج واجب على زيد هذا وهو غير واجب عليه وقد نهيت عن الفعل ولم انه عنه وهو مطيع لله فيه وهو عاص به وأمثال ذلك فيجب أن يكون المراد بهذا أو نحوه انه آمر للامة بالصلاة في وقت وغير آمر لها بها في غيره وآمر لها بها إذا