الکفايه في علم الروايه - الخطيب البغدادي - الصفحة ٣٨٨ - ذكر الخبر عمن نظم الاجازة شعرا
كتابي اليكم فافهموه فإنه رسول اليكم والكتاب رسول فهذا سماعي من رجال لقيتهم لهم ورع في دينهم وعقولفإن شئتم فارووه عني فانما يقولون ما قد قلته وأقول ألا فاحذروا التصحيف فيه فإنما يحومن تصحيفه المعقول كذا رواه لنا أبو نعيم على فساد الشعر وقد حدثني عبيد الله بن أبي الفتح الفارسي قال ثنا أحمد بن إبراهيم يعني بن شاذان قال ثنا حبشون الخلال قال ثنا عمر بن الحسن بطريق مكة قال سألت أبا الاشعث أحمد بن المقدام العجلي ان يجيز لبعض إخوانه شيئا من حديثه قال فكتب إليهم على ظهر الكتاب كتابي اليكم فافهموه فإنه رسول اليكم والكتاب رسول فهذا سماعي من رجال لقيتهم لهم ورع مفهمهم وعقول سماعي الا فاحكوه عني فانكم تقولون ما قد قلته وأقول الا فاحذورا التصحيف فيه فربما تغير عن تصحيفه فيحول حدثني أبو جعفر محمد بن علي بن جعفر الوفراوندي بالكرج قال أنشدنا الحسين بن محمد بن الحسين الدينوري الثقفي قال أنشدنا أبو علي الحسين بن محمد المقرى قال أنشدني أبو بكر بن مجاهد قال أنشدني محمد بن الجهم السمري أتاني أناس يسألون إجازة كتاب المعاني والعجول مغفل فقلت لهم فيه من النحو غامض وهمز وإدغام خفي ومشكل وما فيه جمع الساكنين كليهما ونبر إليه قد يشار وينقل ولا يؤمن التحريف فيه بطوله وتصحيف اشباه بأخرى تبدل وأكره فيما قد سألتم غروركم ولست بما عندي من العلم أبخل فمن يروه فليروه بصوابه كما قاله الفراء فالصدق أجمل