الکفايه في علم الروايه - الخطيب البغدادي - الصفحة ٣٦٢ - فصل
حدثنا أبو حازم الاعرج عمر بن أحمد بن إبراهيم إملاء بنيسابور قال سمعت عبد الرحمن بن محمد الادريسي يقول سمعت أبا الحسن محمد بن عبد الله الكاغذي يقول سمعت أبا طلحة منصور بن محمد الفقيه المروزي يقول سألت أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة الاجازة لما بقي علي من تصانيفه فأجازها لي وقال الاجازة والمناولة عندي كالسماع الصحيح أخبرنا أبو الحسن أحمد بن علي بن الحسن الباذا قال سمعت أبا بكر بن شاذان يقول سمعت أبا بكر بن أبي داود سئل عن الاجازة فقال قد أجزت لك ولاولادك ولحبل الحبلة الذي لم يولد يعني الذين لم يولدوا بعد
فصل
سألت القاضي أبا الطيب طاهر بن عبد الله الطبري عن الاجازة للطفل الصغير هل يعتبر في صحتها سنه أو تميزه كما يعتبر ذلك في صحة سماعه فقال لا يعتبر ذلك والقياس يقتضي على هذا صحة الاجازة لمن لم يكن مولودا في الحال مثل أن يقول الراوي للطالب اجزت لك ولمن يولد لك فقلت له ان بعض أصحابنا قال لا تصح الاجازة لمن لا يصح سماعه فقال قد يصح أن يجيز للغائبعنه ولا يصح السماع منه لمن غاب عنه أو كلاما هذا معناه قلت والاجازة انما هي إباحة المجيز للمجازلة رواية ما يصح عنده انه حديثه والاباحة تصح للعاقل وغير العاقل وليس تريد بقولك الاباحة الاعلام وإنما تريد به ما يضاد الحظر والمنع وعلى هذا رأينا كافة شيوخنا يجيزون للاطفال الغيب عنهم من غير أن يسألوا عن مبلغ أسنانهم وحال تمييزهم ولم ترهم اجازوا لمن لم يكن مولودا في الحال ولو فعله فاعل يصح لمقتضى القياس أبا والله أعلم