الکفايه في علم الروايه - الخطيب البغدادي - الصفحة ٢٦٤ - باب ذكر من روي عنه من السلف اجازة الرواية من الكتاب الصحيح وإن لم يحفظ الراوي ما فيه
أحمد بن حنبل قال سألت يحيى بن معين قلت رجل ضرير البصر وسميت رجلا وهو يحفظ أحاديث وأحاديث لا يحفظها قال لا تكتب اما يحفظ يعنى الذي يحفظ ليس بشئ فعاودته فقال ليس بشئ فقلت ان اخذته من رجل ثقة ثم اسأله فقال ليس بشئأخبرنا محمد بن عبد الواحد الاكبر قال انا محمد بن العباس الخزاز قال انا أحمد بن سعيد السوسي قال ثنا عباس بن محمد قال سمعت يحيى بن معين وقيل له الرجل الضرير يكتب له ويلقن بعد ويحفظ قال لا الا ان يكون قد حفظ من فيه يعنى من في المحدث وقال العباس في موضع آخر قيل ليحيى بن معين الرجل يلقن حديثه قال إذا كان يعرف إن ادخل عليه فليس بحديثه بأس وان لم يكن يعرف إذا ادخل عليه وكأن يحيى كرهه قال يحيى هذا الكلام أو معنى هذا الكلام قال الخطيب رحمه الله ونرى العلة التي لاجلها منعوا صحة السماع من الضرير والبصير الامي هي جواز الادخال عليها ما ليس من سماعهما وهى العلة التي ذكرها مالك فيمن له كتب وسماعه صحيح فيها غير أنه لا يحفظ ما تضمنت فمن احتاط في حفظه كتابه ولم يقرأ الا منه وسلم من ان يدخل عليه غير سماعه حازت روايته وسنذكر الحكاية عمن أجاز ذلك من السلف ان شاء الله تعالى
باب ذكر من روى عنه من السلف إجازة الرواية من الكتاب الصحيح وان لم يحفظ الراوي ما فيه
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي قال ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الاصم قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبى قال ثنا