الکفايه في علم الروايه - الخطيب البغدادي - الصفحة ١٣ - باب الكفاية
كتاب الكفاية وللامام الحافظ الخطيب البغدادي ، مصنفات كثيرة لها أهميتها وأثرها الكبير ، يقول ابن السعماني : صنف قريبا من مائة مصنف وذكر غيره أعدادا مختلفة وأشهر كتبه كتاب " تاريخ بغداد " ومن أهمها وأعظمها في علوم الحديث ، كتابه النفيس " الكفاية " وقد عالج فيه الخطيب البغدادي قوانين الرواية وأصولها ، وجمع أقوال العلماء والائمة فيه ، وتميز هذا الكتاب عن غيره من الكتب والمراجع في هذا العلم أنه من أوائل الكتب المصنفة إلى جانب إلتزام الخطيب فيه بالاسناد ، ومعلوم أن التزام الاسناد إنما كان في علم الحديث رواية ، فيذكر الائمة والرواة إسناد كل حديث أما في علوم الحديث أو مصطلح الحديث فلم يكن يذكر إسناد كل قاعدة وعزوها لصاحبها أو قائلها إلا في القليل ، أما كتاب " الكفاية " فقد التزم فيه مؤلفه أن يذكر إسناد كل قانون أو قاعدة أو قول ، وهذا يعطي الكتاب قيمته علمية محققة ، لها أكبر الاثر في توثيق الاخبار والروايات ، والمصطلحاتالحديثية .
وقد قال الحافظ بن حجر : " أول من صنف في ذلك - يعني اصطلاح الحديث - القاضي أبو محمد الرامهرمزي ، فعمل كتابه " المحدث الفاصل " لكنه لم يستوعب ، والحاكم أبو عبد الله النيسابوري لكنه لم يهذب ولم يرتب ، وتلاه أبو نعيم الاصبهاني فعمل على كتابه مستخرجا ، وأبقي أشياء للمتعقب ، ثم جاء