ثمرات الأعواد - الهاشمي الخطيب، علي بن الحسين - الصفحة ٦ - المطلب الاول في ولادة الحسين
اليومين والثلاث ، فنبت لحم الحسين من لحم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ودمه من دمه) [١].
وعن أبي الحسن الرضا عليهالسلام (أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يؤتى بالحسين فيلقمه لسانه ، فيمصه فيجتزئ به ، ولم يرضع من انثى) [٢].
وإلى ذلك أشار الشاعر بقوله :
|
لله مرتضع لم يرتضع أبداً |
من ثدي انثى ومن طه مراضعه |
|
|
يعطيه إبهامه طوراً وآونة |
من ريقه فاستوت منه طبائعه |
|
|
سر به خصه باريه إذ جمعت |
واودعت فيه عن أمر ودائعه |
|
|
غرس سقاه رسول الله من يده |
وطاب من طيب ذاك الأصل فارعه |
نعم ما رضع الحسين عليهالسلام عند ولادته من ثدي اثنى أربعين يوماً وليلة ، كما ذكر ذلك ابن شهر اشوب في المناقب. قال : إعتلت فاطمةعليهاالسلام لما ولدت الحسين وجف لبنها ، فطلب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم مرضعة فلم يجد ، فكان يأتيه فيلقمه إبهامه يمصها ويجعل الله في إبهام رسوله رزقاً يغذيه [٤] ، ففعل ذلك أربعون يوماً وليلة ، فانبت الله لحمه من لحم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم [٥].
ولما كان اليوم السابع سماه حسيناً [٦] وعق عنه كبشاً ، وأمر اُمه أن تحلق
[١]اُصول الكافي : ١ : ٣٨٦ / ٤.
[٢] المصدر السابق : ذيل الحديث.
[٣] الأبيات.
[٤] في المصدر زيادة :
ويقال : بل كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يدخل لسانه في فيه ، فيغره كما يغر الطير فرخه ، فيجعل الله له في ذلك رزقا.
[٥]مناقب آل أبي طالب : ٤ / ٥٧.
[٦] ذكر علي بن عيسى الأربلي عن عمران بن سليمان ، قال : «إنّ الحسن والحسين (إسمان) =