ثمرات الأعواد - الهاشمي الخطيب، علي بن الحسين - الصفحة ٢٦ - المطلب الرابع في بكاء الأنبياء على الحسين
ديناراً إلا وباركت له في دار الدنيا ، الدرهم بسبعين ، وكان منعّماً في الجنة ، وغفرت له ذنوبه ، يا موسى وعزتي وجلالتي ما من رجل من امتي أو أمة من إمائي جرت من دموع عينيه قطرة واحدة إلّا وكتبت له أجر مائة شهيد [١].
وروي أنّ نوحاً عليهالسلام لما ركب السفينة طافت به جميع الدنيا ، فلمّا مر بكربلاء أخذه الموج ، وخاف نوح الغرق وفدعى ربه ، فنزل جبرائيل وقال : يا نوح في هذا الموقع يقتل الحسين عليهالسلام سبط محمّد خاتم الأنبياء ، فبكى نوح : وقال : يا جبرائيل ومن قاتله؟ قال : لعين أهل السماوات والأرض ؛ فلعنه نوح وسارت السفينة [٢].
وروي أنّ إبراهيم عليه السلم مرّ بكربلاء وهو راكب على فرسه ، فعثرت به الفرس فسقط إلى الارض وشجّ رأسه وسال دمه ، فأخذ يكثر من الأستغفار وقال : الهي أي شئ حدث منّي؟ فنزل عليه جبرائيل وقال : يا إبراهيم ما حدث منك ذنب ، ولكن هنا يقتل سبط خاتم النبيين ، فسال دمك موافقة لدمه ، فبكى إبراهيم ثم قال : يا جبرائيل ومن القاتل له؟ قال : لعين أهل السماوات والأرض ، فرفع إبراهيم يديه الى السماء وقال : اللّهمّ العن قاتل الحسين عليهالسلام [٣].
وروي أنّ إسماعيل كانت أغنامه ترعى بشط الفرات ، فأخبره الراعي إنّها لا تشرب الماء من هذه المشرعة ، فسأل إسماعيل ربه عن سبب ذلك ، فأوحي الله اليه : سل غنمك فإنّها تجيبك عن سبب ذلك ، فقال لها إسماعيل لم لا تشربين من هذا الماء؟ فأجابته بلسان فصيح : قد بلغنا إنّ ولدك الحسين عليهالسلام سبط
[١]ذكره الفاضل الدربندي في أسرار الشهادات : ١ / ٢١٠ ، قائلاً : ذكر جمع من العلماء حديثاً ... (وساق الحديث).
[٢]بحار الأنوار : ٤٤ : ٢٤٣ / ٣٨ ـ باب (٣٠) عنه باختصار.
[٣]بحار الأنوار : ٤٤ : ٢٤٣ / ٣٩ ـ باب (٣٠) عنه باختصار.