ثمرات الأعواد - الهاشمي الخطيب، علي بن الحسين - الصفحة ١٨٩ - المطلب الخامس والثلاثون في كيفية سعادة الحر ولحوقه بالحسين
مالك بن النسر لما شهر سيفه وضرب الحسين عليهالسلام على اُمّ رأسه ، وكان على رأسه برنس فامتلأ البرنس دماً ، فقال له الحسين عليهالسلام ، لا أكلت بيمينك ولا شربت بها :
|
ولقد غشوه فضارب ومفرّق |
سهماً إليه وطاعن متقصّد [١] |
[١] ويروى أنّ الحسين عليهالسلام عصّب جيبته بمنديل كان عنده وبعد ذلك اقبلت عشيرته ووارته حيث قبره الآن ، أسفي عليك يا أبا عبدالله مَن الذين عصَّب جبينك من الذي دفن جثمانك ، وفي ذلك يقول الخضري :
(موشح)
|
جله اهموم الفواطم مجلة القتوت |
ورج الغاضرية او حامي البيوت |
|
|
وعگب ما شافت امن امذهبة الموت |
طاح او فيض دمّه على الثر يسيل |
|
|
اجاه احسين مثل الليث يهدر |
ينادي ودمع عينه عليه يحدر |
|
|
اُمّك ما خطت من سمّتك حر |
مسح عنه التراب ومدمعة ايسيل |
|
|
او من ناده الرجس يا خيلنه اوصاح |
عمامه ابغيض سلت بيض الصفاح |
|
|
ابذيج الخيل نادت كل بني رياح |
عميد الحر عجب ينداس بالخيل |
|
|
على خشوم الزلم رغماً نشيلة |
وكل مچتول تنهضله جبيله |
|
|
تسل بيض السيوف وتعتنيله |
لعند المعركه ولجثته اتشيل |
|
|
العيره شالته ابحّر الظهيره |
الكل منهم عليه شالته الغيره |
|
|
بس ظلّو الما عدهم عشيره |
ضحايا على الثرى من غير تغسيل |
(تخميس)
|
كان يستسقي به غيث السما |
فقضى روحي فداه بالضما |
وبخيل الكفر عدواً حُطما
|
غسلوه بدم الطعن وما |
كفنوه غير بوغاء الثرى |