ثمرات الأعواد - الهاشمي الخطيب، علي بن الحسين - الصفحة ١٨٣ - المطلب الرابع والثلاثون في ملاقات الحسين
فيأتيه الحرّ وكان إذا ردّهم نحو الكوفة ردّاً شديداً امتنعوا عليه ، فلم يزالوا يتياسرون كذلك حتى انتهوا الى نينوى [١]. [٢]
ويروى أنّ زهير بن القين البجلي قال للحسين عليهالسلام : سيدي دعنا نقاتلهم ، فإن قتال هؤلاء الساعة أهون علينا من قتال من يأتينا من بعدهم ، فلعمري ليأتينا بعدهم ما لا قبل لنا بهم ، فقال الحسين عليهالسلام : ما كنت لأبدءهم بالقتال [٣]. ثم قال : والتفت الحسين عليهالسلام إلى أصحابه وقال : من منكم يعرف الطريق على غير الجادة؟ فقال الطرماح [٤] : أنا يابن رسول الله ؛ فقال له الحسين عليهالسلام تقدّم ، فتقدّم الطرماح أمام الركب وجعل يرتجز :
|
يا ناقتي لا تذعري من زجر |
واسر بنا قبل طلوع الفجر |
|
|
بخير فتيان وخير سفر |
وآل رسول الله آل الفخر |
|
|
السادة البيض الوجوه الزهر |
الضاربين بالسيوف البتر |
|
|
الطاعنين بالرماح السمر |
يا مالك النفع معاً والضر |
|
|
أيّد حسيناً سيّدي بالنصر |
على الطغاة من بقايا الكفر |
واخذل يزيد العهر ابن العهر
[١] نينوى : المكان الذي نزل به الحسين عليهالسلام ، وهي ناحية بسواد الكوفة ، وقيل : قرية يونس بن متى. انظر معجم البلدان : ٨ / ٣٦٨.
[٢]الارشاد للشيخ المفيد : ٢ / ٨٢ ، ومقتل الحسين عليهالسلام لابي مخنف : ٩٢.
[٣] مقتل الحسين عليهالسلام لابي مخنف : ٩٤ ، ورواه في الارشاد : ٢ / ٨٤.
[٤] هو الطرماح بن عدي : عدّه الشيخ الطوسي رحمه الله في أصحاب أمير المؤمنين عليهالسلام وقال : رسوله عليهالسلام إلى معاوية ، وعدّه أيضاً في اصحاب الإمام الحسين عليهالسلام ، وقال المولى عناية الله القهباني : الطرماح بن عدي بن حاتم الطائي : وطرماح ـ كسنّمار ـ العالي النسب المشهور. انظر رجال الشيخ : ٤٦ / ٣ ، و ٧٥ / ١ ، ومجمع الرجال : ٣ / ٢٢٩. انظر ترجمته في تنقيح المقال : ٢ / ١٠٩.