ثمرات الأعواد - الهاشمي الخطيب، علي بن الحسين - الصفحة ١٢٧ - المطلب الثالث والعشرون في ترجمة مسلم بن عقيل
فلمّا ورد الكتاب إلى مسلم وقرأه سار من وقته وساعته حتّى مر بماء «لطي» فنزل عليه ، ورأى رجلاً قد رمى ظبية فصرعها فقال : نقتل عدوّنا هكذا انشاء الله تعالى. قال : وسار حتى وافى الكوفة ، فدخلها ونزل في دار المختار بن أبي عبيدة الثقفي [١].
وقال ابن شهر آشوب : لمّا دخل مسلم الكوفة نزل في دار سالم بن المسيب ، ولما دخل ابن زياد الكوفة انتقل من دار سالم إلى دار هاني بن عروة المرادي المذحجي [٢] في جوف الليل [٣]. وكان دخوله يوم الخامس من شوال سنة ستّين [٤].
فجعل الناس يختلفون إليه وجعل مسلم كلّما دخل عليه جماعة من أهل الكوفة قرأ عليهم كتاب الحسين عليهالسلام وهم يبكون ، حتى بايعه في ذلك اليوم ثمانون ألف ، وقيل : حتى صار مجلسه ثمانية عشر ألفاً [٥].
ويروى أنه بايعه ثمانية عشر ألف كما كتب الى الحسين عليهالسلام : «أما بعد فإنّ الرائد لا يكذب أهله ، وقد بايعني من أهل الكوفة ثمانية عشر ألف فالعجل العجل بالإقبال حين يأتيك كتابي هذا ، فإن الناس كلّهم معك وليس لهم في آل معاوية رأي ولا هوى». ثم أرسل الكتاب مع عابس بن شبيب الشاكري إلى مكة [٦].
[١] الشهيد مسلم بن عقيل : ١٤ عبدالرزاق المقرم.
[٢] مذحج : كمجلس ، أبو قبيلة من قبائل اليمن ، وهو مذحج بن جابر بن مالك بن زيد كهلان ابن سبأ ومراد : بطن من مذحج ، وكان هانئ بن عروة مرادياً. انظر :
[٣]المناقب لابن شهر آشوب : ٤ / ٩١.
[٤]مروج الذهب للمسعودي : ٣ / ٥٤.
[٥] الملهوف على قتل الطفوف : ١٠٨.
[٦] الاخبار الطوال للدينوري : ٢٤٣.