ثمرات الأعواد - الهاشمي الخطيب، علي بن الحسين - الصفحة ٢١٧ - المطلب الواحد والأربعون في ترجمة العباس بن علي بن أبي طالب
فلا ينكر عليه أحد من العرب ، ومن قومها ملاعب الأسنة أبو برآء [١] الذي لم يُعرف في العرب مثله في الشجاعة ، والطفيل بن مالك فارس فرزل [٢] ، وابنه عامر ابن الطفيل فارس للزنوق [٣].
قال : فتزوّجها أمير المؤمنين عليهالسلام فولدت له أربعة أولاد أنجبت بهم ، وأول ما ولدت العباس ، وبعده عبدالله ، وبعده جعفر ، وبعده عثمان [٤] ، وعاش العباس مع أبيه أربعة عشر سنة ، ومع أخيه الحسن أربعة وعشرين سنة ، ومع أخيه الحسين أربع وثلاثين سنة ، وذلك مدّة عمره وكان يلقب قمر بني هاشم ، ويكنّى أبا الفضل ، وقال المؤرخون : حضر العباس بن علي بعض حروب أبيه كالجمل وصفّين والنهروان ولم يقاتل ، وكان يقال له السقّا.
ويروى أنّ امير الؤمنين عليهالسلام كان جالساً في المسجد وحوله الحسن والحسين عليهماالسلام والعباس ، وإذ عطش الحسين عليهالسلام فقام العباس وهو صبي صغير وجاء إلى اُمّ البنين فقال لها : امّاه إن أخي الحسين عطشان ، فقامت فاطمة اُمّ البنين وملئت له الركوة ووضعتها على رأس العباس ، فجاء به الى المسجد والماء يتصبب على كتفيه حتى جاء به الى الحسين ، فلما رآه امير المؤمنين عليهالسلام صاح : ولدي عباس أنت ساقي عطاشا كربلاء ؛ فسمّي عند ذلك السقّاء.
ويقال إنّ أمير المؤمنين عليهالسلام لمّا عمّمه ابن ملجم (لعنه الله) بسيفه وحضرته
[١]انظر بطل العلقمي : ١ / ١٢١.
[٢]اسم فرس له ، والفرزل : الضخم ، وقيل : القيد ، وقيل : المقراض (وهو الذي يقطع به الحداد الحديد) : والرجل الفرزل : كالقنفذ الضخم. تاج العروس : ٨ / ٥٧ ، ولسان العرب : ١١ / ٥١٨ ، وانظر ما كتبه الشيخ المظفر في ترجمته في كتاب بطل العلقمي : ١ / ١١٨.
[٣] اسم فرس له
[٤]انظر بطل العلقمي : ١ / ٩١.