فرائد السمطین - الحمویي الجویني، ابراهیم - الصفحة ٥٥ - الباب العاشر
فعافاهما اللّه و ليس عند آل محمد قليل و لا كثير!!فانطلق عليّ إلى شمعون بن حانا الخيبري [١]-و كان يهوديا-فاستقرض منه ثلاثة أصوع من شعير فوضعه في ناحية البيت فقامت فاطمة إلى صاع منها فطحنته فاختبزته و صلّى عليّ مع النبيّ صلى اللّه عليه و سلم ثم أتى المنزل فوضع الطعام بين يديه فأتاهم مسكين فوقف بالباب فقال:
السلام عليكم يا أهل بيت محمد مسكين من أولاد المساكين أطعموني أطعمكم اللّه على موائد الجنّة.فسمعه عليّ فأنشأ يقول:
فاطم ذات الخير و اليقين [٢]
يا بنت خير الناس أجمعين
أ ما ترين البائس المسكين
قد قام بالباب له حنين [٣]
يشكو إلى اللّه و يستكين
يشكو إلينا جائع حزين
كل امرئ بكسبه رهين
فأجابته فاطمة سلام اللّه عليها:
أمرك سمع يا ابن عمّ و طاعة
ما لي من لؤم و لا وضاعة [٤]
أطعمه و لا أبالي الساعة
أرجو لئن أشبع من مجاعة
أن ألحق الأخيار و الجماعة
و أدخل الجنّة و لي شفاعة
قال:فأعطوه الطعام و مكثوا يومهم و ليلتهم لم يذوقوا إلا الماء.
فلما كان اليوم الثاني قامت فاطمة إلى صاع فطحنته و خبزته و صلّى عليّ مع النبيّ عليهما السلام ثم أتى المنزل فوضع الطعام بين يديه،فأتاهم يتيم فقال:السلام عليكم يا أهل بيت النبوّة يتيم من أولاد المهاجرين استشهد والدي يوم العقبة فسمعه عليّ فأنشأ يقول:
[١] كذا في شواهد التنزيل و مناقب الخوارزمي،و لعلّه الصواب،و في الأصل:«انطلق[عليّ]إلى شمعون ابن حار الخيبري...»
[٢] لعلّ هذا هو الصواب،و في الأصل:«فاطمة...»و في مناقب الخوارزمي:«فاطم ذات المجد و اليقين». و في شواهد التنزيل:«فاطم ذات الرشد و اليقين»
[٣] كذا في نسخة طهران و مثلها في مناقب الخوارزمي،و هذا المصرع غير موجود في نسخة السيّد علي نقي. و في شواهد التنزيل: أ ما ترين البائس المسكين جاء إلينا جائع حزين قد قام بالباب له حنين يشكو إلى اللّه و يستكين كل امرئ بكسه رهين
[٤] كذا في الأصل،و في شواهد التنزيل:«ما بي لؤم لا و لا ضراعة»و في مناقب الخوارزمي:«ما بي من لؤم و لا ضراعة»