فرائد السمطین - الحمویي الجویني، ابراهیم - الصفحة ٥٢ - الباب العاشر
قال:أنبأنا عبد اللّه بن حامد الوزّان [١]أنبأنا أبو محمد بن عبد اللّه المزني،حدثنا أبو يعلى الموصلي،حدثنا سهل بن زنجويه الرازي،أنبأنا عبد اللّه بن صالح،حدّثني ابن لهيعة عن محمد بن المنكدر،عن جابر بن عبد اللّه[قال]:
إن النبيّ صلى اللّه عليه و سلم أقام أياما لم يطعم شيئا حتى شقّ ذلك عليه،فطاف في منازل أزواجه فلم يصب عند واحدة منهنّ شيئا!!فأتى فاطمة عليها السلام فقال:
يا بنيّة هل عندك شيء آكله فإني جائع؟!فقالت:لا و اللّه.فلما خرج من عندها رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بعث إليها جارة لها برغيفين و بضعة لحم فأخذته منها فوضعت في جفنة لها و غطت[رأسها]و قالت:و اللّه لأوثرنّ بها رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم على نفسي-و كانوا جميعا محتاجين إلى شبعة طعام-فبعث حسنا-أو حسينا-إلى النبيّ صلى اللّه عليه و سلم فرجع[النبيّ]إليها فقالت:بأبي أنت و أمي قد أتانا اللّه بشيء فخبّأته لك.قال:هلمّ.فأتته[بها]فكشفت عن الجفنة فإذا هي مملوءة خبزا و لحما فلما نظرت إليه بهتت و عرفت أنّها بركة من اللّه [٢]عزّ و جلّ فحمدت اللّه تعالى و صلّت على نبيّه فقال صلى اللّه عليه و سلم:من أين لك يا بنيّة؟ فقالت:هو من عند اللّه إن اللّه يرزق من يشاء بغير حساب.فقال:الحمد للّه الذي جعلك شبيهة بسيدة نساء بني إسرائيل فإنها كانت إذا رزقها اللّه شيئا فسئلت عنه قالت:
«هُوَ مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ إِنَّ اللّٰهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشٰاءُ بِغَيْرِ حِسٰابٍ» [/٣٧آل عمران:٣]فبعث النبيّ صلى اللّه عليه و سلم إلى عليّ عليه السلام،ثم أكل رسول اللّه و فاطمة و عليّ و الحسن و الحسين و جميع أزواج النبيّ و أهل بيته جميعا-عليه و عليهم السلام-حتى شبعوا.
قالت فاطمة:و بقيت الجفنة كما هي [٣]و أوسعت منها على جيرتي و جعل اللّه عزّ و جلّ منها بركة و خيرا.
[١] كذا في نسخة طهران و في نسخة السيد عليّ نقي:«الورّاق». و هذا رواه أيضا الخوارزمي في الحديث:«٢٢»من الفصل:(٥)من مقتله:ج ١،ص ٥٨ قال: أخبرنا القاضي أبو الفتح عبد الواحد بن الحسن الباقرجي،أخبرنا أبو الفضل العبّاس بن أبي العباس الشفائي قراءة عليه،أخبرنا الإمام أبو الحسن عليّ بن أحمد الواحدي،أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن محمد الثعلبي،أخبرنا عبد اللّه بن حامد... ثم قال بعد ختام الرواية:و سمعت هذا الحديث عن الشيخ الإمام عبد الحميد البرايقني مختصرا بروايته عن جابر بن عبد اللّه أيضا
[٢] كذا في نسخة السيد علي نقي،و في نسخة طهران؛«فنظرت إليه...»و لا توجد فيها لفظة:«فلما»
[٣] كلمتا:«كما هي»غير موجودتان في نسخة طهران،و إنما هما من نسخة السيد علي نقي