فرائد السمطین - الحمویي الجویني، ابراهیم - الصفحة ١٥٣ - الباب الثالث و الثلاثون
يقتله شرّ أمّتك على شرّ الدواب [١]فويل للقاتل و ويل للسائق و ويل للقائد.
قاتل الحسين أنا منه بريء و هو مني بريء لأنه لا يأتي يوم القيامة أحد[من المذنبين] إلاّ و قاتل الحسين أعظم جرما منه،قاتل الحسين يدخل النار يوم القيامة مع الذين يزعمون أنّ مع اللّه إلها آخر،و النار أشوق إلى قاتل الحسين ممن أطاع اللّه إلى الجنّة.
قال:فبينا جبرئيل عليه السلام يهبط من السماء إلى الدنيا إذ مرّ بدردائيل،فقال له دردائيل:يا جبرئيل ما هذه الليلة في السماء؟أقامت القيامة على أهل الدنيا؟قال:
لا،و لكن ولد لمحمد مولود في دار الدنيا و قد بعثني اللّه تعالى إليه لأهنّئه بمولوده.
فقال له الملك:يا جبرئيل بالذي خلقك و خلقني إذا هبطت إلى محمد فاقرأه مني السلام [٢]و قل له:بحقّ هذا المولود عليك إلا ما سألت ربّك أن يرضى عنّي و يردّ عليّ أجنحتي و مقامي من صفوف الملائكة.
فهبط جبرئيل عليه السلام على النبيّ صلى اللّه عليه و سلم فهنّأه كما أمره اللّه تعالى و عزّاه،فقال له النبيّ صلى اللّه عليه و سلم[أ]تقتله أمّتي؟قال:نعم يا محمد.
فقال[النبيّ]صلى اللّه عليه و سلم:ما هؤلاء بأمّتي أنا بريء منهم و اللّه برىء منهم.
قال جبرئيل:و أنا بريء منهم يا محمد.
فدخل النبيّ صلى اللّه عليه و سلم على فاطمة عليها السلام فهنّأها و عزّاها فبكت فاطمة ثمّ قالت:يا ليتني لم ألده قاتل الحسين في النار.فقال النبيّ صلى اللّه عليه و سلم:
و أنا أشهد بذلك يا فاطمة؛و لكنه لا يقتل حتى يكون منه إمام يكون منه الأئمة الهادية.
[ثمّ]قال عليه السلام:و الأئمة بعدي هم:
الهادي عليّ.
و المهتدي الحسن.
و العدل الحسين.
و الناصر عليّ بن الحسين.
و السفّاح محمد بن عليّ.
و النفّاع جعفر بن محمد.
و الأمين موسى بن جعفر.
[١] كذا في الأصل،و في إكمال الدين و البحار:«شرار أمّتك على شرار الدواب
[٢] هذا هو الظاهر الموافق لكتاب إكمال الدين،و في أصليّ هاهنا حذف و تصحيف