فرائد السمطین - الحمویي الجویني، ابراهیم - الصفحة ١٢٨ - الباب الثامن و العشرون
: لمّا كان يوم أحد أبطأ على النبيّ صلى اللّه عليه و سلم خبر عمّه حمزة رضي اللّه عنه، فقال:من يأتيني بخبر عمّي حمزة وجبت له الجنّة.فخرج الحارث بن الصمّة و أنشأ يقول:
إن نبيّي أشهده
في مضجع لن يرقده
فقد لحمزة أسده
أرسلني إذ فقده
يا ليتني أن أجده
حيّا لكيما أعضده
قال:فوجد حمزة قتل و شقّ بطنه و استخرج كبده فوقف عليه يبكي،و أبطأ على النبيّ صلى اللّه عليه و سلم خبره و جعل لا يأخذه النوم،فقال:من يأتيني بخبر الحارث بن الصمّة وجبت له الجنّة.فخرج عليّ بن أبي طالب و جعل يقول:
يا ربّ إن الحارث بن صمّة
كان وفيا و بنا ذو ذمّة
قد غاب في مهامة مهمّة
في ليلة سوداء مدلهمّة
يا ربّ فاردد حارثا بذمّة [١]
و جلّ عنّا يا إلهي الغمّة
قال:فجاء فوجد الحارث واقفا على حمزة و هو مقتول،فوقفا يبكيان،و رجعا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فأخبراه الخبر.
[١] كذا في نسخة السيد علي نقي،و في نسخة طهران:«فاردد جارنا»