فرائد السمطین - الحمویي الجویني، ابراهیم - الصفحة ١٠٤ - الباب الثاني و العشرون
قال:حدّثنا عليّ بن موسى الرضا سنة أربع و أربعين و مائة،قال:حدثني أبي موسى ابن جعفر،حدّثني أبي جعفر بن محمد،حدثني أبي محمد بن عليّ[قال]:حدثني أبي عليّ بن الحسين قال:
حدّثتني أسماء بنت عميس قالت: قبلت جدتك فاطمة بالحسن و الحسين، فلمّا ولد الحسن جاءني النبيّ صلى اللّه عليه و سلم فقال:يا أسماء هلمّي بابني.فدفعته إليه في خرقة صفراء فرمى بها النبيّ صلى اللّه عليه و سلّم،فقال:يا أسماء أ لم أعهد إليكم أن لا تلفّوا المولود في خرقة صفراء؟[قالت:فأخذته منه]فلففته [١]في خرقة بيضاء و دفعته إلى النبيّ صلى اللّه عليه و سلم فأذّن في أذنه اليمنى و أقام في اليسرى.
فقال لعليّ:أيّ شيء سميت ابني؟فقال عليّ:ما كنت لأسبقك باسمه يا رسول اللّه،و قد أحبّ أن أسميه حربا.فقال النبيّ صلى اللّه عليه و سلم:و لا أنا أسبق باسمه ربيّ عزّ و جلّ.
ثم هبط جبرئيل عليه السلام و قال:السلام عليك يا محمد العليّ الأعلى يقرئك السلام و يقول:عليّ منك بمنزلة هارون من موسى و لا نبيّ بعدك،سمّ ابنك هذا باسم ابن هارون.قال النبيّ صلى اللّه عليه و سلم:و ما اسم ابن هارون يا جبرئيل؟ قال:شبر.قال النبيّ صلى اللّه عليه و سلم:لساني عربيّ.قال:سمّه الحسن.
قالت أسماء:فسمّاه الحسن [٢]فلمّا كان يوم سابعه عقّ عنه النبيّ صلى اللّه عليه و سلم بكبشين أملحين و أعطى القابلة فخذا و حلق رأسه و تصدّق بوزن الشعر ورقا و طلا رأسه بالخلوق،ثمّ قال:يا أسماء الدم فعل الجاهلية.
قالت أسماء:فلمّا كانت بعد حول من مولد الحسن ولد الحسين،فجاءني النبيّ صلى اللّه عليه و سلم فقال [٣]:يا أسماء هلمّي بابني.فدفعته إليه في خرقة بيضاء فأذّن في أذنه اليمنى و أقام في اليسرى و وضعه في حجره و بكى!!!.
قالت أسماء:قلت:فداك أبي و أمي[ممّ]بكاؤك؟قال:على ابني هذا.قلت:
ولد الساعة[و تبكيه]!؟قال:يا أسماء تقتله الفئة الباغية من بعدي لا أنالهم اللّه شفاعتي.
[١] هذا هو الظاهر،و في نسخة طهران:«فلفته في خرقة...»
[٢] هذا هو الظاهر،و في الأصل:«فسمى الحسن»
[٣] كذا في نسخة السيد علي نقي،و في نسخة طهران:«فجاء النبيّ...قال...»