فرائد السمطین - الحمویي الجویني، ابراهیم - الصفحة ٨٥ - الباب الثامن عشر
عند رأسه فبكت حتى ارتفع صوتها،فرفع النبيّ صلى اللّه عليه و سلم طرفه إليها فقال:
حبيبتي فاطمة ما الذي يبكيك؟فقالت:أخشى الضيعة من بعدك.فقال:يا حبيبتي أ ما علمت أن اللّه عزّ و جلّ أطلع على أهل الأرض اطلاعة فاختار منها أباك و بعثه برسالته،ثم أطلع اطلاعة فاختار منها بعلك و أوحى إليّ أن أنكحك إيّاه.
يا فاطمة و نحن أهل البيت قد أعطانا اللّه عزّ و جلّ سبع خصال-لم يعط أحدا قبلنا و لا يعطي أحدا بعدنا-:أنا خاتم النبيين و أكرم النبيين على اللّه عزّ و جلّ و أحبّ المخلوقين إلى اللّه تعالى و أنا أبوك.
و وصيّي خير الأوصياء و أحبّهم إلى اللّه عزّ و جلّ و هو بعلك.
و شهيدنا خير الشهداء و أحبّهم إلى اللّه عزّ و جلّ و هو حمزة بن عبد المطّلب عم أبيك.
و منّا من له جناحان أخضران يطير مع الملائكة حيث يشاء و هو ابن عمّ أبيك و أخو بعلك.
و منّا سبطا هذه الأمّة و هما:ابناك الحسن و الحسين و هما سيّدا شباب أهل الجنّة، و أبوهما-و الذي بعثني بالحق-خير منهما [١].
يا فاطمة و الذي بعثني بالحق إنّ منهما مهديّ هذه الأمّة إذا ضاقت الدنيا هرجا و مرجا و تظاهرت الفتن و تقطّعت السبل و أغار بعضهم على بعض فلا كبير يرحم صغيرا و لا صغير يرحم كبيرا،فيبعث اللّه عزّ و جلّ عند ذلك منهما من يفتح حصون الضلالة و قلوبا غلفا [٢]يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت[به]في أول الزمان و يملأ الدنيا عدلا كما ملئت جورا.
[١] و قريبا من هذا الصدر رواه ١٢,١٥,١٤- الطبراني بسند آخر في ترجمة أحمد بن محمد المري القنطري من المعجم الصغير: ج ١،ص ٣٧ قال: حدثنا أحمد بن محمد بن العباس المري القنطري،حدثنا حرب بن الحسن الطحان،حدثنا حسين ابن الحسن الأشقر،حدثنا قيس بن الربيع،،عن الأعمش،عن عباية يعني ابن ربعي: عن أبي أيّوب الأنصاري،قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم لفاطمة:نبيّنا خير الأنبياء و هو أبوك،و شهيدنا خير الشهداء و هو عمّ أبيك حمزة،و منّا من له جناحان يطير بهما في الجنّة حيث يشاء و هو ابن عمّ أبيك جعفر،و منّا سبطا هذه الأمّة الحسن و الحسين و هما ابناك،و منّا المهديّ. قال الطبراني:لم يروه عن الأعمش إلاّ قيس،تفرّد به حسين الأشقر
[٢] كذا في الأصل،و في تاريخ دمشق:«من يفتتح حصون الضلالة...».و«غلف»:جمع أغلف: الذي لا يعي شيئا كأنه في غلاف لا يصل إليه شيء