فرائد السمطین - الحمویي الجویني، ابراهیم - الصفحة ٣٤٢ - في حثّ النبيّ صلى اللّه عليه و آله و سلم على محبة اللّه و محبته و محبة أهل بيته
بمصر سنة اثنين و سبعين و مأتين،قال:
حدّثني أبي إسحاق بن إبراهيم بن نبيط[عن أبيه]عن جدّه نبيط بن شريط، قال:قال عليّ بن أبي طالب عليه السلام:
إذا اشتملت على الياس القلوب
و ضاق بما به الصدر الرحيب
و أوطنت المكاره و اطمأنت
و أرست في أماكنها الخطوب
و لم ير لانكشاف الضرّ وجه
و لا أغنى بحيلته الأريب
أتاك على قنوط منك غوث
يجيء به القريب المستجيب
و كل الحادثات إذا تناهت
فموصول به الفرج القريب
.
[قال المؤلّف:]وافق ختم هذا الكتاب بحمد اللّه الملك الوهّاب في ذكر الفرج المنتظر في جميع الأبواب،و الغوث المرجوّ لانكشاف الغموم،و انقشاع ضباب الأوصاب و الأنصاب في الدنيا و يوم الحساب.
و نجز الفراغ من نظم هذه الفرائد في سلك الانتخاب و كتبه و تحريره بعون اللّه تعالى و حسن تيسيره في شهر اللّه الأصبّ رجب سنة ستّ عشرة و سبع مائة.
[و قد حصل الفراغ من تأليفه في التاريخ المذكور]لعبد اللّه الفقير إلى رحمته إبراهيم بن محمد بن المؤيّد الحمّوئي عفى اللّه عنه و رضي عن سلفه،و هو يقول:
أحمدك اللهمّ يا مفرّج الكروب؛و مفرّح القلوب-و مروّح السرائر و منوّر الضمائر، و كاشف الدواهي العظام،و غافر المطمّرات من الجوايز و الآثام [١]في الدنيا و دار السلام بولاية محمد و آله الكرام عليه و عليهم الصلاة و السلام ما ذرّ بارق و سحّ غمام،و ناح قمريّ و هدل حمام-على توفيقك لهذا العبد الضعيف-الخائض في لجج الطغيان و الخابط في ورطات الجهالة؛السائح في مهامه الخسارة و بيد الجسارة على سنح الضلالة [٢]-لاستخراج درر هذه الفضائل من قاموس الأخبار،و رصفها في سمط الأبيات [٣].
و أشكرك[اللّهم]على هذه النعمة التي خصّصتني بها منّا منك و فضلا،فإن
[١] كذا في أصلي من مخطوطة طهران.و المطمّرات:المطويّات و المدفونات
[٢] بيد-على و ن عيد-:جمع البيداء:الفلاة من الأرض.و تجمع أيضا على بيداوات. و السنح-كرمح-:وسط الشيء.و هاهنا رسم الخط من أصلي كان غامضا
[٣] قاموس الأخبار:بحرها و أجواؤها المتّسعة.و الرصف-كوصف-:تنظيم الشيء و ضمّ بعضه إلى بعضه الآخر.و السمط-كحبر-:السلك أو الخيط ما دام اللؤلؤ منتظما فيه