فرائد السمطین - الحمویي الجویني، ابراهیم - الصفحة ١٨٤ - زيارة الجامعة الكبيرة التي تزار بها كل واحد من أئمة أهل البيت عليهم السلام
آتاكم اللّه ما لم يؤته أحدا من العالمين [١]طأطأ كل شريف لشرفكم،و بخع كل متكبّر لطاعتكم،و خضع كل جبّار لفضلكم،و ذلّ كل شيء[لكم]و أشرقت الأرض بنوركم،و فاز الفائزون بولايتكم.
بكم يسلك إلى الرضوان،و على من جحد فضلكم غضب الرحمن [٢].
بأبي[أنتم]و أمي و نفسي و مالي و أهلي ذكركم في الذاكرين،و أسماؤكم [٣]في الأسماء،و أجسادكم في الأجساد،و أرواحكم في الأرواح،و أنفسكم في النفوس، و آثاركم في الآثار،و قبوركم في القبور.
فما أحلى أسماءكم،و أكرم أنفسكم،و أعظم شأنكم،و أجلّ خطركم،و أوفي عهدكم.
كلامكم نور،و أمركم رشد،و وصيّتكم التقوى،و فعلكم الخير،و عادتكم الإحسان،و سجيّتكم الكرم،و شأنكم الحق و الصدق و الرّفق [٤]و قولكم حكم [و حتم]و رأيكم علم و حلم و حزم.
إن ذكر الخير كنتم أوّله و أصله و فرعه و معدنه و مأواه و منتهاه.
بأبي أنتم و أمي و نفسي[و أهلي و مالي]كيف أصف حسن ثناءكم؟و[كيف] أحصي جميل بلائكم؟و بكم أخرجنا اللّه من الذلّ،و فرّج عنّا غمرات الكروب، و أنقذنا من شفا جرف الهلكات،و من النار.
بأبي أنتم و أمي و نفسي[بموالاتكم علّمنا اللّه معالم ديننا،و أصلح ما كان فسد من دنيانا]و بموالاتكم تمت الكلمة،و عظمت النعمة،و ائتلفت الفرقة،و بموالاتكم تقبل الطاعة المفترضة،و لكم المودّة الواجبة،و الدرجات الرفيعة،و المقام المحمود [عند اللّه تعالى]و المكان المعلوم [٥]و الجاه العظيم،و الشأن الكبير [٦]و الشفاعة المقبولة.
ربّنا آمنّا بما أنزلت و اتّبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين.ربّنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنّك أنت الوهّاب.سبحان ربّنا إن كان وعد ربّنا لمفعولا.
[١] كذا في أصلي،و في كتاب عيون الاخبار:«ما لم يؤت...»
[٢] كذا في أصلي،و في كتاب عيون الأخبار:«و على من جحد ولايتكم غضب...»
[٣] هذا هو الظاهر الموافق لكتاب عيون الأخبار،و في أصلي:«و أساميكم...»
[٤] كذا في كتاب عيون الأخبار،و في أصلي:«الرفعة»
[٥] هذا هو الظاهر الموافق لكتاب عيون الأخبار،و في أصلي:«و المقام المعلوم عند اللّه»
[٦] كذا في أصلي من مخطوطة طهران،و في ط الغري من كتاب عيون الأخبار:«و الشأن الرفيع»